loader
الخميس 9 أيار 2019 | 3:25 مساءً بتوقيت دمشق
  • كل ماتريد معرفته عن قلعة المضيق في حماة

    كل
    قلعة المضيق بريف حماة

    تتربّع قلعة المضيق على تلة مرتفعة شرق سهل الغاب بريف حماة، وهي قريبة من مدينة أفاميا الأثرية ونهر العاصي المارّ في المنطقة.

    سُميّت قلعة المضيق بهذا الاسم لكونها تطل على مضيق بين التل الذي تقع أعلاه وجبل شحشبو الذي يجاوره.

    موقع القلعة استراتيجي يُمكّنها من الإطلالة على سهل الغاب ووادي الدورة ومدينة خان شيخون، وعلى سفوح هضبة السقيلبية.

    تمتلئ المنطقة بالسهول الزراعية الخصبة والثروة الحيوانية بالإضافة لوجود نهر العاصي، مايُتيح الانتشار السكاني الواسع فيها.

    كان يحيط بالقلعة سور مرتفع مضلع وله أبراج مربعة الشكل كما كان حولها خندق يملأ بمياه نهر العاصي عندما تتعرض القلعة للهجوم. يظهر على باب القلعة المقنطر اسم الملك الناصر يوسف حفيد الملك الظاهر غازي وتاريخ (654)هـ. كما أن الأبراج تحمل اسم الملك الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين الأيوبي وعليها تاريخ (602)هـ.

    يعود تاريخ القلعة إلى ماقبل العهد السلوقي حسب المؤرخ "استرابون"، مؤسسها الحقيقي "سلوقس نيكاتور الأول" الذي بنى مدينة أفاميا، وبنى معها قلعتها، ثم خضعت القلعة للرومان، والبيزنطيين، إلى أن فتحها العرب المسلمون عام 638م.

    وفي العصر العباسي بدأ المسلمون يهتمون بتشييد الحصون والثغور فبنوا حصنًا منيعًا على قمة التل، وقام نور الدين زنكي بترميم القلعة بعد زلزال عام 1157 م، ثم انتقلت القلعة إلى الأيوبيين والمماليك من بعدهم، وفقدت أهميتها العسكرية في العهد العثماني ولكنها بقيت موقعًا إستراتيجيًا للاستيطان البشري، إذ استمر السكن فيها إلى يومنا الحالي، ونجد فيها قرية صغيرة بين أسوار القلعة القديمة تعرف أيضًا باسم "قلعة المضيق".

    وفي فترة الخلافة العثمانية وفي عهد السلطان سليمان القانوني (الأول) تم بناء مسجد، ومدرسة وخان، الذي هو الآن عبارة عن متحف أفاميا للفسيفساء، ويتبع للمديرية العامة للآثار والمتاحف ،التي تنظم رحلات دورية للموقع الأثري والمتحف، والجدير بالذكر أن مدينة أفاميا تحتوي على مسرح روماني، يعتبر من أكبر المسارح الرومانية الموجود في سوريا، إلا أنه ولهذه اللحظة لم يتم ترميمه وهو يتسع على الأقل لعشرة آلاف مشاهد.

    مدن سوريةقلعة المضيقحماةسوريا