السبت 4 أيار 2019 | 12:9 صباحاً بتوقيت دمشق
  • صعوبات رمضانية في سورية

    صعوبات

    لا يختلف الوضع كثيراً في سورية ما بين المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أو المعارضة في استقبال شهر رمضان ومعايشة يومياته، فالجميع يعاني من أزمة اقتصادية خانقة تجبره على ترك بعض العادات

    للعام الثامن على التوالي، يحيي السوريون شهرهم الكريم بطقوس رمضانية ناقصة، اختلفت عما اعتادوا عليه في سنوات ما قبل الحرب، نظراً لظروف الدمار والحصار، بالإضافة إلى غلاء الأسعار الذي أثقل كاهل المواطن، ليتحول هذا الشهر من شهر كريم مبارك إلى شهر يحمل معه عبء مصاريف الطعام والشراب والذكريات المؤلمة للمفقودين والمهجرين وموائد الإفطار التي كانت تجمع الأهالي. مع ذلك، استمرت بعض العادات بالرغم من هذه الظروف.
    يقول هاني، وهو شاب من مدينة حماة لـ"العربي الجديد"، إنّ للسوريين عادات وتقاليد ينفردون بها عن باقي الشعوب المسلمة، فمع دخول الشهر الكريم وتوجّه الأهالي إلى المساجد لتأدية صلوات التراويح التي تقام عقب صلاة العشاء، يذهب معظم الأهالي لزيارة بعضهم بعضاً ليباركوا بحلول الشهر، لتأتي بعدها وجبة السحور قبيل آذان الفجر بقليل، إذ يعتمد السوريون بشكل خاص في وجبتهم على اللبن والجبن ومربى المشمش والزيت والزعتر. ومن شخصيات السحور التقليدية في سورية المسحّر الذي يوقظ النائمين للسحور، وهي ظاهرة عامة في مدن البلاد، واشتهرت جملة المسحر التي يرددها معظمهم "يا نائم وحّد الدائم" إذ يجوب بطبله شوارع مدينة حماة ملحنّاً بصوته أناشيد دينية.

    عقب الانتهاء من وجبة السحور، يؤدي المؤذنون أذان الفجر فيتوجه الأهالي لتأدية الصلاة في مساجد المدينة. تعقبها قراءة القرآن وذكر الله ضمن حلقات جماعية تجمع المصلين في المساجد حتى طلوع الشمس. وفي النهار يعمل الأهالي من الساعة الثامنة صباحاً إلى الساعة الثانية ظهراً، وذلك للحفاظ على قوتهم خصوصاً مع حلول الشهر في أيام حارة.

    رمضان 2019غلاء أسعارأخبار سوريا