الثلاثاء 30 نيسان 2019 | 10:13 مساءً بتوقيت دمشق
  • في ذكرى وفاته.. شاعر الرومانسية والمرأة في سطور

    خاص-قاسيون: "أُدفنُ في دمشق، الرحم التي علمتني الشعر والإبداع، وأهدتني أبجدية الياسمين"، بهذه الكلمات أوصى الشاعر الدمشقي "نزار قباني" بمكان دفنه قبل أن يتوفى في مثل هذا اليوم 30 نيسان / أبريل عام "1998".

    وُلد "نزار قباني" في 21 آذار/ مارس عام "1923" في العاصمة السورية دمشق، لعائلة أدبية وتجارية، فوالده "توفيق قباني" كان مالكا ً لمصنع شوكولا، بينما كان الكاتب والمسرحي "أبو خليل القباني" أحد أقاربه، وكان له أختان: "وصال" و"هيفاء" وثلاث أخوة: "معتز" و"صباح" و"رشيد".

    وبدأ نزار كتابة الشعر منذ مراهقته وخلال دراسته الجامعية وتحديدا ًعام "1944" نشر أول ديوان شعري له بعنوان "قالت لي السمراء"، قصائد هذا الديوان أثارت الكثير من الجدل في المجتمع السوري والدمشقي فقد كان المحتوى جديدا ًعليهم، ورغم ذلك فقد دعمه وزير الثقافة "منير العجلاني" وسمح بنشر الديوان.

    وبين عامي "1948-1950" نشر نزار 3 دواوين جديدة هي "طفولة نهد"، و"سامبا" و"أنت لي"، ثم نشر عام "1956" ديوان "قصائد" والذي اعتُبر أحد أهم أعماله الأدبية.

    في عام "1967" أنشأ "نزار" دار نشر خاصة به في بيروت باسم "منشورات نزار قباني"، وفي نفس العام حدثت نكسة حزيران التي هُزمت فيها الجيوش العرب أمام إسرائيل وهو ما شكل نقطة تحول في حياته ولوَّن الكثير من قصائده بعد ذلك، وأهمها قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" التي سببت منع بث أغانيه وأشعاره في مصر ووصلت حد منعه من دخول البلاد.

    وعلى أثر ذلك كتب رسالة إلى "جمال عبد الناصر" جاء في جزء منها: "لقد أودعت قصيدتي خلاصة ألمي وتمزقي، وكشفت فيها عن مناطق الوجع في جسد أمتي العربية لاقتناعي بأن ما انتهينا إليه لا يعالج بالتواري والهروب وإنما بالمواجهة الكاملة لعيوبنا وسيئاتنا. وإذا كانت صرختي حادة وجارحة وأنا أعترف سلفاً بأنها كذلك، فلأن الصرخة تكون في حجم الطعنة ولأن النزيف بمساحة الجرح...ولا أريد أن أصدق أن مثلك يعاقب النازف على نزيفه".

    ونجحت هذه الرسالة في مبتغاها وعادت قصائد نزار قباني تردد في الإذاعة والتلفزيون المصريين، وكان يقول عن هذا "كسرت الحاجز بين السلطة والأدب".

    ونشر قباني خلال فترة السبعينيات مجموعة من الدواوين منها "كتاب الحب"، و"مئة رسالة حب"، و"قصائد متوحشة"، و"أشعار خارجة عن القانون"، و"إلى بيروت الأنثى"، "مع حبي"، و"أشهد أن لا امرأة إلا أنت" و"كل عام وأنت حبيبتي".

    وتعد فترة الثمانينيات من الفترات الغزيرة شعرياً  بالنسبة "لنزار" فنشر ما يقرب من 12 ديواناً شعرياً منها: "هكذا أكتب تاريخ النساء"، و"قاموس العاشقين"، و"قصيدة بلقيس" التي كتبها في ذكرى وفاة زوجته "بلقيس الراوي"، و"الحب لا يقف على الضوء الأحمر"، و"قصائد مغضوب عليها"، و"سيبقى الحب سيدي"، و"تزوجتك أيتها الحرية"، و"الكبريت في يدي ودويلاتكم من ورق"، و"ثلاثية أطفال الحجارة"، و"لا غالب إلا الحب" و"الأوراق السرية لعاشق قرمطي".

    وفي التسعينيات نشر "نزار قباني" دواوين و"هل تسمعين صهيل أحزاني"، و"هوامش على الهوامش"، و"أحلى قصائدي"، و"أنا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء"، و"خمسون عاما ً في مديح النساء"، و"تنويعات نزارية على مقام العشق"، و"أبجدية الياسمين"، و"الأعمال السياسية" و"لا".

    وعن دراسته فقد درس نزار بين عامي "1930-1941" في مدرسة الكلية العلمية الوطنية التي كانت مملوكة في وقتها لصديق والده "أحمد منيف العايدي"، وتابع "نزار" دراسته في كلية الحقوق بجامعة دمشق.

    وبعد تخرجه من كلية الحقوق في جامعة دمشق عام "1945" وأربعين، عمل قباني في وزارة الخارجية السورية حيث كان سفيرا ً في عدة مدن مثل "اسطنبول"، و"مدريد"، و"القاهرة" و"لندن".

    وفي عام "1959" تم تعيينه كنائب سفير الجمهورية العربية المتحدة في "الصين"، وخلال فترة الستينيات نشر نزار ثلاثة دواوين هي "حبيبتي"، و"الرسم بالكلمات" و"يوميات امرأة لا مبالية"، وفي عام "1966" استقال "نزار" من السلك الدبلوماسي ليتفرغ لعمله الأدبي.

    وعاش "نزار قباني" آخر سنوات حياته في "لندن" وتوفي فيها.

    ثقافة نزار قبانيشخصياتشاعر سوري