الإثنين 29 نيسان 2019 | 11:19 صباحاً بتوقيت دمشق
  • لماذا انتفض العرب على قسد في دير الزور؟

    لماذا

    خاص - قاسيون: لطالما كانت المنطقة الشرقية من سوريا مثار أطماع من يحكمها أو يعرفها، لكونها تحوي آباراً نفطية وثروات معدنية كفيلة بإمداد من يستولي عليها لسنوات لاحقة، حيث بدأت شرارة النزاع مع اندلاع الثورة السورية على النظام السوري عام 2011.

    وخلال سنوات الثورة، تولّد لدى أبناء المنطقة شعور بأنهم يتعرضون للسرقة، وأن الموارد التي هم أحقّ بها حسب رأيهم، تُؤخذ من بين أيديهم في وضح النهار، ثم تُستخدم لخدمة تيارات بعيدة عنهم جغرافياً وفكرياً.

    بلغ الصراع ذروته بعدما سيطر تنظيم داعش على المنطقة وتحكّم في نفطها، ليرتكب مجزرة مروعة بحق سكان عشيرة "الشعيطات" صيف عام 2015، وزعماء العشيرة كانوا قد طالبوا بحكم منطقتهم وإدارتها في تمرد لافت لأهالي المنطقة.

    وجاءت الاحتجاجات الأخيرة في نيسان 2019 لتثبت أن سكان المنطقة لازالوا متمسكين بمطالبهم، ولو كان الخصم هذه المرة قوات قسد المدعومة أمريكياً، فالمطلب واحد وإن تعدد الخصوم أو اختلفت قواهم.

    وامتدت المظاهرات الصاخبة لتشمل سلسلة بلدات وقرى من "البصيرة" إلى "الشهيل" وكلها قرى عربية محيطة بمناطق نفطية، حيث تقوم قسد بالتحكم في الموارد، بل وتجارتها مع جهات متنوعة أهمها النظام السوري.

    وقام عدد من المحتجين بقطع طريق قافلات نفطية كانت متجهة من مناطق سيطرة قسد إلى مناطق سيطرة النظام، بعد قطعهم الطرقات وإجبار السائقين على العودة، في محاولة لفرض وجود أهالي المنطقة وسط متغيرات أطاحت بهم لمدة من الزمن.

    دير الزورنفطأهاليقسد