loader
الجمعة 26 نيسان 2019 | 11:19 صباحاً بتوقيت دمشق
  • مترجم: لماذا ينبغي على الأسد أن يقلق حول مايجري في السودان والجزائر؟

    مترجم:

    ترجمة - قاسيون: لقد تعلم شعب الشرق الأوسط دروسه من محاولات الانتفاضة السابقة فلم يعد ينظر إلى قادته على أنهم آلهة.

    حتى وقت قريب كان يُنظر إلى الرئيس السوري بشار الأسد باعتباره الديكتاتور العربي الذي نجح في إيقاف ما يسمى "التأثير الدوميني" للثورات العربية و التي امتدت إلى تونس ومصر وليبيا واليمن والعراق.

    ولم يتردد نظام الأسد في استخدام كل ما هو ضروري لوقف الثورة السورية بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية والميليشيات الطائفية والجيوش الأجنبية وكانت النتائج كارثية فقد تم تدمير البنية التحتية الوطنية السورية تقريبًا وتكشف التغيرات الديموغرافية الواسعة النطاق في البلاد لكن النتيجة لم تكن سلبية تماما بالنسبة للأسد.

    أرسلت الوحشية التي أستخدمها الأسد رسالة مهمة إلى نظرائه في الشرق الأوسط: أنا باق هنا ، كما ساعدت تكتيكات الأسد الأنظمة العربية الأخرى على سحق مظاهراتها الداخلية وتخويف المحتجين.

    ومع ذلك فإن ما يحدث حاليًا في السودان والجزائر يقوض بشدة مبدأ الأسد فالجزائر على سبيل المثال هي واحدة من الدول القليلة التي دعمت نظام الأسد.
    ووقفت إلى جانب الأسد عدة مرات في الأمم المتحدة عندما حاولت الجمعية العامة إدانة سوريا وإطلاق لجنة تحقيق دولية ضد النظام ، وبالمثل حافظ الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير على علاقات وثيقة مع دمشق بل زار الأسد في ديسمبر الماضي مظاهرة للدعم لذلك فإن سقوط هذين الزعيمين يثير مشاكل الأسد.

    أولاً فقد الأسد بعض أقرب حلفائه في العالم العربي.

    ثانياً وربما الأهم من ذلك أن الأسد يشهد موجة متجددة من الاحتجاجات السياسية التي قد تتدفق إلى بلده فقد تعلم شعب الشرق الأوسط درسهم من محاولات الانتفاضة السابقة ولم يعدوا ينظرون إلى قادتهم كآلهة ، كما أنهم يرفضون قبول الأنظمة العسكرية بدلاً من الدكتاتوريين المخلوعين

    مع تعهد الأسد باستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي السورية فقد يجد نفسه مواجهاً لثورة جديدة في الداخل وقد تنتهي حرب الأسد لكن المعركة من أجل استقرار نظامه سوف تستمر.

     

    *هذا المقال مترجم من جيروزاليم بوست لقراءة المقال من المصدر: Jerusalem post

    مترجم بشار الأسدالسودان