loader
الجمعة 19 نيسان 2019 | 4:0 مساءً بتوقيت دمشق
  • مترجم: الغرب خائف من المشاركة في إعادة الإعمار

    مترجم:

    ترجمة - قاسيون: إن الغرب خائف من كلمة إعادة الإعمار في سورية إذ لا أحد يأمل في خطة مارشال لإعادة بناء البلاد الآن وقد انتهت الحرب التي استمرت ثماني سنوات في معظم أنحاء البلاد.

    وقد تستغرق المهمة 15 عامًا ويقدر البنك الدولي التكاليف 250 مليار دولار (220 مليار يورو) و 400 مليار دولار من قبل الحكومة السورية و تعهدت الولايات المتحدة وأوروبا بما مجموعه 10 مليارات دولار لإعادة الإعمار ، لكنهما تعهدتا أيضاً بحجب الأموال إلى أن يتم تحول سياسي "بعيدًا عن الأسد" على الرغم من أن الرئيس بشار الأسد يظل ثابتًا في السلطة.

    ويعارض الموالون تغيير النظام بعد هزيمة المتمردين والجهاديين وسيطرة الحكومة السورية الآن على أكثر من ثلثي البلاد بينما يقول البعض في معسكر مناهضة الأسد بأن إعادة الإعمار لا يمكن أن تبدأ إلا بعد وجود تسوية سياسية مقبولة لهم.

    إن الولايات المتحدة لا ترفض تمويل إعادة البناء فقط بل هي تعد وتشرع العقوبات التي تحظر وتعاقب أي دولة أو فرد يتعامل مع الحكومة والمنتسبين إليها ، كما فرض الاتحاد الأوروبي جولة جديدة من العقوبات على رجال الأعمال والكيانات السورية المشاركة في مشاريع لبناء مساكن فاخرة على الأراضي المصادرة.

    لا يمكن تأخير إعادة إعمار سورية لأن ثلثي سكان سورية البالغ عددهم 18 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية الدولية من غذاء ودواء كما تبلغ نسبة الفقر 70 في المائة تقريباً  

    طهران وموسكو

    منحت دمشق تنازلات استثمارية لحلفائها العسكريين طهران وموسكو لكن إيران تواجه أزمة اقتصادية محلية كما أن موارد روسيا محدودة وقد وقعت إيران اتفاقات لبناء محطة كهرباء في محافظة اللاذقية الساحلية ومصفاة لتكرير النفط في حمص. وتوصلت روسيا إلى اتفاق لإعادة تأهيل قطاع الطاقة لكن التنفيذ يجب أن ينتظر حتى تستعيد دمشق الحقول الرئيسية في سوريا والتي تحتفظ بها القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

    كما تعهدت الصين بملياري دولار لإنعاش الصناعة السورية وأعادت الإمارات والبحرين فتح السفارتين في ديسمبر الماضي في محاولة لاستعادة العلاقات التجارية وتقليص دور إيران في البلاد و تسعى إعمار الشركة الإماراتية للبناء إلى الاستثمار في العقارات في المناطق المخصصة لإعادة التطوير الراقي وهناك شركات أخرى مستعدة لتطوير الطاقة المتجددة

    إن ضغط الولايات المتحدة للامتناع عن المشاركة في إعادة الإعمار يخيف الجميع ماعدا إيران وروسيا خاصة أن التحدي الأصعب في إعادة بناء سوريا هائل ومتعدد الأوجه و يجب إعطاء الأولوية لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ولا يمكن استصلاح أحياء وبلدات حضرية بأكملها بل يجب إعادة إحياء القرى المهجورة والأراضي الزراعية ، وتجديد الصناعات الأساسية وإصلاحها بشكل مؤقت.

    إن الفساد والمحسوبية وملكية الأراضي المتنازع عليها تعرقل التقدم و ينتشر الفساد على نطاق واسع ويتلقى الموالون معاملة تفضيلية عندما يتم منح العقود ولا يسمح وضع اللاجئون والمشردون بالملكية

    إن الحظر الأمريكي والأوروبي على استيراد الوقود والمعدات والبناء والمواد الخام وقطع الغيار للآلات يخلق بالفعل عقبات أمام رواد الأعمال المصممين على إعادة بناء المصانع والمنازل واستصلاح الأراضي من المؤكد أن العقوبات وتجويع سوريا من أموال إعادة الإعمار تزيد من حدة الفقر.

    مما قد يدفع للسوريين المبعدين مرة أخرى إلى اللجوء إلى الحركات الجهادية للرد على القوى الإقليمية والغربية.

    هذا ما حدث في العراق بعد غزو الولايات المتحدة للعراق والفشل في إعادة إعماره.

     

    * هذا المقال مترجم من صحيفة Irishtimes للاطلاع على المقال من المصدر : الضغط هنا



    مترجمسورياإعادة إعمار