loader
الخميس 18 نيسان 2019 | 9:59 صباحاً بتوقيت دمشق
  • مترجم: سوريا 2019 ليست عراق 2003

    مترجم:

    خلال الأشهر القليلة الماضية كان وضع الوجود الأمريكي في سوريا بمثابة سفينة متقلبة فقد كان إعلان الرئيس دونالد ترامب في أواخر ديسمبر بأن الولايات المتحدة ستسحب جميع القوات من البلاد في أقصر وقت ممكن بمثابة صدمة للجيش و للكثيرين في الإدارة نفسها، في وقت لاحق تم الإعلان عن أن الولايات المتحدة سوف تحتفظ بأربعمائة عضو في الخدمة في البلاد.

    أيد الكثيرون أن ربيع عام 2011 كان مختلفًا اختلافًا جذريًا عن غزو العراق عام 2003  لأن الولايات المتحدة كانت في عام 2003 تسقط دكتاتورية من جانب واحد (على الرغم من دعم الحلفاء) ، بينما كان الناس أنفسهم في عام 2011 ينهضون لمعارضة ديكتاتورياتهم.

    وبعد الفوضى التي أعقبت الغزو الأمريكي عام 2003 كان معظم العراقيين يقولون إن أمريكا كانت قوة احتلال في بلادهم وأنها كانت غير صادقة في اعتزامها إقامة الديمقراطية في البلاد  لكن هل الوجود الأمريكي في سوريا احتلال أيضًا؟ إذا سألنا أولئك الذين يعيشون في المناطق التي تعمل فيها القوات الأمريكية ينظر السكان المحليون في جميع أنحاء شمال سوريا إلى أمريكا كضامن للاستقرار وحصن ضد العدوان من قبل تركيا أو النظام السوري

    قد تكون وحدات حماية الشعب المفتاح لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة لكنها لن تستمر بدون دعم خارجي ، بالنظر إلى تهديدات النظام التركي والسوري بالغزو في حالة انسحاب الولايات المتحدة.

    في العراق حاولنا استخدام القوة العسكرية الأمريكية لإعادة تشكيل المجتمع إلى شيء لم يكن كذلك ومن أجل نجاح الجهود  كنا نحتاج إلى تفعيل التغيير الاجتماعي وخلق وحدة وطنية على نطاق واسع وفي فترة زمنية قصيرة بشكل لا يصدق.  لكن الوضع في سوريا مختلف بشكل ملحوظ  فنحن ندعم كيانًا محليًا نشأ بشكل منفرد وقد أثبت قدرته على توفير الاستقرار والحكم  فالقوات الديمقراطية السورية هي الحصن أمام عودة تنظيم الدولة الإسلامية نحن فقط نوفر يد العون لهم.

    إن هذا الاختلاف الأساسي في فئة الخبراء في الكابيتول هيل وفي مراكز الفكر في العاصمة فقد كانوا مخطئين للغاية بشأن العراق والربيع العربي لدرجة أنه ربما لا ينبغي لنا أن نستمع إليهم مرة أخرى ؛ الرئيس ترامب محق في تجاهل نصائحهم و من المشين أن يكونوا على صواب في بقائنا في سوريا  لأن ذلك قد يدفعنا إلى المغادرة قبل الأوان.

    من المفهوم إذن أن الرئيس ترامب متردد في الاستماع إلى نفس "الخبراء" وصانعي السياسة الذين قادونا إلى الحرب في العراق ويبدو أنهم يدفعون بنا إلى حرب غير ضرورية مع إيران  عندما يقولون إن علينا البقاء في سوريا فهم لم يتعلموا أبدًا درسهم من العراق كما لم يتعلم سوى عدد قليل منهم مسؤوليتهم عن الخطأ الفادح في غزو عام 2003.

     

     

    * هذا المقال مترجم من مجلة National Interest online للاطلاع على المقال من المصدر : الضغط هنا

    مترجمسورياالولايات المتحدة الأمريكية