الإثنين 15 نيسان 2019 | 2:15 مساءً بتوقيت دمشق
  • ثالث زيارة إلى دمشق.. هل ينجح المبعوث الدولي في إنعاش العملية السياسية؟

    ثالث

    أعادت الزيارة الثالثة للمبعوث الدولي الخاص" غير بيدرسن"  إلى دمشق الأحد 14نيسان/ابريل 2019، الحديث عن العملية السياسية المتعثرة في سوريا، حول مسألة تشكيل اللجنة الدستورية، حيث أجرى مع وزير خارجية النظام وليد المعلم مباحثات وصفها "بالجوهرية والمفصلة جداً"، وهو ما أكدته مصادر مطلعة في الأمم المتحدة عن تمكن المبعوث الأممي الخاص من تضيق الخلاف حول إشكالية الأسماء المقترحة من قبل الأمم المتحدة، في الوقت الذي يواجه فيه المبعوث الأممي الرابع مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، بعدما فشلت كل الجولات السابقة التي قادها سلفه "ديمستورا".

    مواقف متباينة

    وكان الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" أعلن  بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماع مجلس التعاون الروسي التركي رفيع المستوى، أن بلادهما وبصفتهما ضامنتي المفاوضات "أستانا" تواصلان بذل جهود متوافقة وقوية من أجل تشكيل لجنة دستورية "سريعاً" تفضي إلى صياغة مسودة دستور جديد.

    و هو ماأكده  نائب وزير الخارجية الروسي "ميخائيل بوجدانوف" بقوله  "أعتقد أنه قد حان الوقت لإنجاز تشكيل اللجنة الدستورية السورية بشكل نهائي"، مضيفاً أن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية على وشك الانتهاء، وأن اتفاقات معينة بهذا الصدد قد تكون موجودة قبل الجولة المقبلة من محادثات أستانا في نهاية نيسان/ أبريل الجاري.

    ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من استبعاد مصدر في السفارة الأمريكية في الأردن مشاركة بلاده في الجولة المقبلة من الإجتماعات حول سوريا. مشدداً على أن واشنطن ستبقى على موقفها الداعم لنتائج مؤتمرات جنيف والقرار الأممي رقم2254 .

    بداية الفكرة

    وجاءت فكرة  تشكيل اللجنة الدستورية المناط بها وضع الدستور الجديد في مؤتمر الحوار الوطني السوري " أستانا" الذي عُقد برعاية الدول الضامنة الثلاثة  "روسيا وتركيا وإيران" في كانون الثاني/ يناير 2018، في مدينة سوتشي الروسية، وبحسب الخطة الأممية فإن اللجنة ستضم 150 عضواً، يتم اختيارهم بالتساوي "50 عضواً" بين الحكومة والمعارضة والأمم المتحدة، كما سيتم اختيار 15 عضواً من هذه اللوائح الثلاث لصياغة الدستور الجديد، مقسمة أيضاً بالتساوي بين النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني التابعة للأمم المتحدة، وتقرر أيضاً تشكيل فريق فني من الخبراء للتسريع بالقيام في هذه العملية، كما أعلنت الأمم المتحدة وروسيا وتركيا وإيران أنها ستضاعف الجهود لتنظيم أول اجتماع للجنة الدستورية المكلفة بإعداد دستور مطلع العام الحالي في جنيف.

    سياسةسورياالأمم المتحدةاللجنة الدستورية