loader
الأحد 14 نيسان 2019 | 12:50 صباحاً بتوقيت دمشق
  • قبل العزل بقليل.. تفاصيل اللحظات الأخير من عهد عمر البشير

    قبل

    تناقلت وسائل إعلام سودانية ما نشرته صحيفة "الانتباهة" المحلية في السودان أمس، نقلا عن مصادر موثوقة عن اللحظات الأخيرة التي سبقت إبلاغ الرئيس عمر البشير بقرار عزله ووصيته للمجلس العسكري.

    ذكرت الصحيفة أن المفتش العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ( الذي أصبح رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي) والفريق أول عمر زين العابدين نائب المدير العام في منظومة الصناعات الدفاعية، ولواء آخر من الجيش، ذهبوا إلى البشير فجر الخميس إلى مقر إقامته، ووجدوه في المسجد الملحق ببيت الضيافة يستعد لأداء الصلاة.

    وحسب رواية الصحيفة، جلس مبعوثو اللجنة الأمنية العليا إلى البشير بعد الصلاة وأبلغوه بأن اللجنة تشعر بخطورة الأوضاع في البلاد وتخشى من خروجها عن نطاق السيطرة، وأن اللجنة قررت تولي السلطة لفترة محدودة، ووضعه قيد الإقامة الجبرية.

    وأشارت الصحيفة إلى أن البشير قابل الأمر بهدوء، وقال لهم قبل أن ينصرفوا: "خير... فقط أوصيكم على البلاد والشريعة".

    وأضافت مصادر الصحيفة أنّ اللجنة الأمنية سحبت الحرس الرئاسي والقوة التي كانت تحرس البشير في مقرّ إقامته، واستبدلتها بأكثر من تسعين عسكريا يقومون حاليا بحراسة مقر إقامته الجبرية وراء أسوار القيادة العامة للجيش.

    من جانبه، كشف الفريق أول عمر زين العابدين رئيس اللجنة السياسية في المجلس العسكري الانتقالي، الإجراءات التي سبقت عزل عمر البشير والخطوات التي يخطط المجلس لاتخاذها في الفترة المقبلة.

    وقال زين العابدين في مؤتمر صحافي إن الأزمة في البلاد كانت تتطلب حلولاً شاملة، والحلول تعتمد على مطالب المحتجين في الشارع، مشدداً بالقول: "لسنا طامعين في السلطة".

    وأعلن المجلس العسكري الانتقالي، أنه لن يسلم البشير لأي محكمة خارجية، التزاماً بقيم السودان وموروثاته.

    وقال زين العابدين، إن "البشير معتقل في مكان آمن"، وتابع: "لن يتم تسليم أي سوداني حتى المتمردين المطلوبين للخارج خلال فترة حكم المجلس، إلا إذا كان للحكومة المقبلة رأي آخر".

    وقطع بأنه ستتم محاكمة البشير ومحاسبته في محاكم داخلية وذلك ليس انحيازاً له وإنما انحيازاً للسودان وقيمه. وقال: "لن نقبل أي مزايدات في ذلك"، وأقر باعتقال كل المسؤولين التنفيذيين في الحكومة السابقة.

    البشير في سطور..

    ولد عمر حسن البشير في 1 يناير/كانون الثاني 1944 في قرية حوش بانقا القريبة من مدينة شندي شمالي السودان.

    حصل البشير على الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان عام 1981، ثم الماجستير في العلوم العسكرية من ماليزيا عام 1983، ثم زمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية عام 1987.

    عام 1989 خرج العميد حسن عمر البشير على الشعب بالبيان رقم 1 معلناً انقلاباً على الحياة الديمقراطية أسماه "ثورة الإنقاذ". كان حزب الجبهة القومية الإسلامية بزعامة حسن الترابي هو من دبّر الانقلاب ليحكم البلاد من وراء ستار بواجهة عسكرية

    لم تكن هناك أي ميزة استثنائية في اختيار البشير سوى أنه الرتبة الأعلى من بين الـضباط الـ 150 الذين تم تجنيدهم في الجيش منذ سنوات طويلة لهذه اللحظة. لكن البشير سينقلب على معلّمه، لينفرد هو بالحكم.. ويقتل الحياة السياسية في البلاد ليؤسس لدولة القمع والخوف
    سيطر عدد من دوائر النخبة الحاكمة على مقدرات الاقتصاد خلال عهده الذي اعتمد طيلة عقود على عائدات النفط. وأصبح يُطلق على تلك النخبة الحاكمة مصطلح القطط السمان، وهم نفس الفئة المقربة من حافظ الأسد كرامي مخلوف وغيره

    كان البيان رقم 2 للبشير بعد الانقلاب هو حل جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية وحل الحكومات الإقليمية وجميع النقابات. ثم أسس البشير حزباً جديداً أسماه حزب المؤتمر الوطني السوداني ليكون الحزب الحاكم لثلاثين عاماً، حتى إقالته وعزله.

    السودان عمر البشيرسياسة