loader
السبت 13 نيسان 2019 | 4:7 مساءً بتوقيت دمشق
  • هل اقتربت عملية شرق الفرات؟

    هل

    فيما يبدو أنه موافقة عملية من الجانب الأمريكي على بدء العملية العسكرية شرق الفرات، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون الجمعة 12 نيسان/أبريل 2019، على لسان المتحدث باسمها، البدء بسحب قواتها العسكرية المتواجدة في سوريا، مع الإبقاء على 400 جندي مقسمين بين قاعدة التنف العسكرية ومناطق وصفتها واشنطن  بالسرية شمال شرقي البلاد، ويأتي هذا القرار بعد أيام من اجتماع ناقش فيه الرئيسان التركي والروسي في العاصمة موسكو خطة الإنسحاب الأمريكي، كما جدد من خلاله الرئيس التركي إصرار بلاده واتخاذها لكافة الإجراءات اللازمة من أجل القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن بلاده.

    وفي حديث لـ "وكالة قاسيون" قال المحلل الاستراتيجي والعسكري العقيد فايز الأسمر "إن بقاء هذه القوات يأتي ضمن سعي التحالف الدولي لتشكيل قوة عسكرية متعددة الجنسيات تتألف من 800 إلى 1500 جندي مهمتهم منع التصادم التركي مع مليشيات "قسد"، وضمن الإستراتيجية الأمريكية لمنع تسليم منطقة شرق الفرات للنظام وحلفائه الروس والإيرانيين، خصوصاً أن هذه المناطق هي الأكثر أهمية من الناحية الإقتصادية، إضافة إلى رغبة أمريكا بالحفاظ عليها كورقة ضغط من أجل فرض  تصورها لأي حل مستقبلي في سوريا".

    استعدادات عسكرية

     وفي إطار تعزيزها للقوات العسكرية المنتشرة على الحدود السورية، أرسلت تركيا أمس، وحدات من "الكوماندوز" التركي إلى ولاية هاتاي جنوبي البلاد، وسط  تعزيزات أمنية مشددة أثناء انتقالها من بعض المعسكرات المجاورة للولاية، كما قام وزير الدفاع التركي مع عدد من قادة الجيش في وقت سابق بافتتاح غرفة عمليات متقدمة يتوقع أن تتم فيها إدارة العملية العسكرية المحتملة.

    فيما أفادت مصادر على الجانب الآخر من الحدود برفع الجيش الوطني لجاهزيته القتالية وقيامه بحشد قواته العسكرية على خطوط التماس مع "قسد" في ريف حلب الشمالي، ونقلت وكالة الأناضول أنباء عن قيام فصائل الجيش السوري الحر بإجراء تدريبات عسكرية على  الأسلحة الرشاشة، وقذائف الهاون، وحرب المدن وفنون القتال القريب، إلى جانب دروس حول الطبيعة الجغرافية لشرق الفرات، فيما أكدت وسائل إعلام محلية سابقاً بقيام "قسد" بتطويق مدينة منبج بساتر ترابي وحفر الأنفاق والخنادق في المدينة، إضافة إلى حفر خندق بعمق 4    أمتار، وطول 4 أمتار.

    المنطقة العازلة

    وتبديداً للمخاوف التركية جرى الحديث بين واشنطن وأنقرة في وقت سابق حول خطة لإقامة منطقة عازلة بعمق 32 كيلومتراً داخل الأراضي السورية والتي طرح فكرتها للمرة الأولى الرئيس التركي في 2013، في حين قدمت موسكو إلى أنقرة اقتراحاً بتفعيل اتفاقية أضنة مع النظام السوري التي تعود إلى عام 1998 والتي وتعطي لتركيا الحق بملاحقة  "الإرهابيين" في الداخل السوري حتى عمق 5 كيلومترات، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر إضافة إلى تعاون سوريا التام مع تركيا في مجال "مكافحة الإرهاب" عبر الحدود، وإنهاء دمشق جميع أشكال دعمها للحزب الكردستاني، وإخراجها لزعيم الحزب "أوجلان" من أراضيها،وإغلاق معسكراته في سوريا ولبنان ومنع تسلل مقاتليه إلى تركيا، واعتبار الخلافات الحدودية بين البلدين "منتهية" بدءً من تاريخ توقيع الاتفاق، دون أن تكون لأي منهما أي مطالب أو حقوق مستحقة في أراضي الطرف الآخر.

    سياسةأمريكاتركيا