الخميس 11 نيسان 2019 | 12:0 صباحاً بتوقيت دمشق
  • ماذا يحدث في السودان؟.. إليك مانعرفهُ حتى الآن

    ماذا

    تتوالى المعلومات المتضاربة القادمة من السودان منذ فجر الخميس 11 نيسان/أبريل 2019 وحتى اللحظة، وسط غموض يكتنف مصير الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم البلد منذ 30 عاماً.

    وتفيد التقارير القادمة من الخرطوم بأن قادة الجيش السوداني يعكفون منذ فجر اليوم الخميس على كتابة بيان للشعب حول خلع الرئيس عمر البشير وترتيبات المرحلة الانتقالية.

    وذكرت وكالة رويترز أن ضباطاً من الجيش السوداني دخلوا فجر اليوم إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون لكتابة بيان بعزل عمر البشير.

    وأكدت قناة الجزيرة أن ضباطاً من الجيش السوداني أبلغوا الرئيس بعزله من منصبه. وطلبوا منه البقاء في منزله، ولا تتوفر معلومات عما إذا كان تحت الإقامة الجبرية، أم جرى نقله لمكان آخر.

    وفي ذات السياق أعلنت القوات المسلحة السودانية صباح الخميس أنها بصدد إصدار بيان هام، بينما انتشرت آليات عسكرية في محيط القصر الجمهوري.

    كما رصدت كاميرات التلفزة انتشار عربات للجيش السوداني على الطرق والجسور الرئيسية في الخرطوم.

    لكن دون صدور بيان نهائي بعزل البشير حتى الآن.

    مجلس عسكري

    ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر سودانية أن الجيش أصدر تعميما لكافة وحداته أكد فيه استلامه للسلطة وشروعه في تشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد.

    وتحدثت تقارير عن اجتماع بين القادة العسكريين دون حضور الرئيس البشير. وسيطرت القوات المسلحة على مقر الإذاعة والتلفزيون، في حين تفيد التقارير بأن هناك قوات عسكرية استولت على السلطة.

    وأفاد مطلعون باعتقال الفريق عبد الرحيم محمد حسين المقرب من الرئيس البشير وعلي عثمان محمد طه النائب السابق للرئيس، وكذلك أحمد محمد هارون وهو رئيس الحزب الحاكم، وعوض الجاز وهو شخصية إدارية واقتصادية.

    كما تحدثت مصادر عن اعتقال الحرس الخاص للرئيس البشير.

    مظاهرات مؤيدة لخلع البشير 

    وفور الإعلان عن نية الجيش إذاعة بيان جديد، خرج المواطنون إلى الشوارع وهم يهتفون "سقطت سقطت" ، في إشارة لسقوط نظام الرئيس السوداني عمر البشير.

    ونقلت وكالة رويترز أن الآلاف يتدفقون للاعتصام خارج مقر وزارة الدفاع السودانية بالخرطوم.

    وأفادت رويترز بإغلاق مطار الخرطوم الدولي لحين بيان القوات المسلحة.

    وقال شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم شاهدوا العديد من الآليات العسكرية وعلى متنها جنود تدخل مقر الجيش في ساعات مبكرة من صباح اليوم الخميس.

    وتأتي هذه التطورات بعد أزيد من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات المتواصلة المطالبة بإسقاط الرئيس عمر البشير، مخلفة العديد من القتلى والجرحى.

    ودعا تجمع المهنيين السودانيين المواطنين إلى التوجه إلى ساحات الاعتصام في مختلف ولايات البلاد.

    بانتظار البيان الأول

    وقد أوقف ضباط الجيش بث نشرة الإذاعة عند الخامسة صباحا. وبدأت وسائل الاعلام الرسمية بث الأغاني الوطنية والموسيقى العسكرية وسط ترقب في الشارع السوداني.

    ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أنه منذ الساعات الأولى من الصباح كثف الجيش السوداني انتشاره عند الجسور والمناطق الحيوية ، فضلا عن الانتشار في محيط القصر الرئاسي ومنع الدخول أو المرور عنده.

    وأفاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بانتشار كثيف للجيش السوداني حول القصر الرئاسي وسط الخرطوم، ومقر الاذاعة والتلفزيون الرسميين بمدينة ام درمان.

    ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، يتظاهر السودانيون في الخرطوم ومدن أخرى، مطالبين بسقوط نظام الرئيس عمر البشير الذي وصل للسلطة بانقلاب عسكري قبل 30 عاما.

    ومع ترقب البيان "الهام" الذي سيصدره الجيش السوداني، ناشد تجمع نقابي السودانيين الالتحاق بالمعتصمين أمام مقر وزارة الدفاع وسط العاصمة الخرطوم، صباح الخميس.

    سادس رئيس عربي يُطيح به الربيع العربي

    وفي الأيام الأخيرة، اكتسبت الاحتجاجات زخما كبيرا، بعد أن اعتصم مئات الآلاف بالقرب من مقر قيادة الجيش لحث القوات المسلحة على الانحياز للشعب في ثورته السلمية ضد النظام.

    وحينها اتخذت الأمور منعطفا جديدا، فلم يعد الجيش يذكر في بياناته وقوفه خلف الرئيس، بل على العكس أكد احترامه لإرادة الشعب وحريته وتطلعاته.

    وحتى الشرطة التي كانت السيف المسلط على المحتجين، أصدرت بيانا لافتا تؤكد فيه عزمها حماية المتظاهرين وشددت على ضرورة حصول انتقال ديمقراطي سلمي في البلاد.

    وفي حال تمت الإطاحة بالبشير رسمياً، يكون بذلك سادس رئيس ربيع يُطاح به ضمن ثورات الربيع العربي التي بدأت عام 2011، بعد رئيس تونس ومصر وليبيا واليمن والجزائر.

    سياسةعمر البشيرالسودان