الإثنين 8 نيسان 2019 | 3:24 مساءً بتوقيت دمشق
  • واشنطن تستعد لإعلان الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".. ماذا يعني ذلك؟

    واشنطن

    من المتوقع أن تعلن وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الإثنين 8 نيسان/ابريل 2019 عن تصنيف "الحرس الثوري الإيراني" كمنظمة "إرهابية"، وذلك في تصعيد أمريكي جديد ضد إيران. بينما بدأ الحرس الثوري ببيع أسهمه في البنوك قبيل ساعات من الإعلان المرتقب.

    وصرح مسؤولون أمريكييون لوكالة رويترز أمس الأحد،  أن الولايات المتحدة الأميركية تعتزم إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب. في المقابل ألمحت إيران على لسان  القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري بأنه "لو صنفت واشنطن الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب  فسوف لن يرى الجيش الأميركي الاستقرار غرب آسيا".

    أثر كبير على إيران.. قليل على الثورة السورية

    ويرى  المحلل الاستراتيجي والعسكري العقيد  فايز الأسمر في حديث "لوكالة قاسيون" أن هذا القرار ناتج عن تدخلات الحرس الثوري المباشرة في كثير من المناطق كاليمن وسوريا والعراق،  ودوره في قمع الشعوب، إضافة إلى طرق تمويله من خلال تجارة الأسلحة والمخدرات وتزويد الجماعات الإرهابية بالأسلحة وغسيل الأموال.

    وحول تأثير هذا القرار على الثورة السورية أشار العقيد إلى "أن مردود هذا القرار سيكون محدوداً  بسبب انحسار الثورة جغرافياً في الوقت الحالي ضمن مدينة إدلب ومناطق درع الفرات التي تخضع للنفوذ التركي المتفاهم مع الموقف الإيراني في إتفاق أستانا.

    ونوه إلى أن هذا القرار "سيكون له أثر كبير على المليشيات التابعة لإيران  خاصة من الناحية الإقتصادية، لأنه سيؤثر على الهيكل العام للحرس الثوري إضافة إلى تأثيره على الدولة كاملة التي هي أصلاً تحت العقوبات الاقتصادية".

    وفي سؤاله حول الرد الإيراني المحتمل قال "أن إيران لن تجرؤ على الرد العسكري المباشر وسوف تكتفي بالتصريحات، وبعض الأعمال التخريبية في مناطق تواجد القوات الأمريكية وخاصة في العراق بسبب  نفوذها العسكري والسياسي هناك، أما في سوريا فمن الممكن أن تنحصر ردودها على بعض العمليات التخريبية في مناطق شرقي الفرات من خلال تجنيد أذرعها  هناك.

    الرد بالمثل!

    وفي سياق متصل أعلن عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى  الإيراني، حسين نقوي حسيني، أن نواب المجلس عاكفون على إعداد مشروع قانون يعتبر الجيش الأميركي في المنطقة منظمة إرهابية.

    كما وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هذه الخطوة المحتملة  بأنها ستدخل واشنطن في مستنقع وأضاف إن مثل هذه الخطوة ستشكل كارثة أخرى للولايات المتحدة.

    فيما دافع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن هذا التغيير في السياسة الأمريكية بوصفه جزءاً من موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب المتشدد تجاه إيران.

    الحرس الثوري يبيع أسهمه في البنوك

    و في خطوة غير مسبوقة، بدأ الحرس الثوري الإيراني، بعرض أسهمه في 5 بنوك ومؤسسات مالية عسكرية أخرى للبيع في سوق البورصة وذلك قبيل الإعلان المرتقب من قبل الادارة الأميركية بتصنيفه كمنظمة إرهابية عالمية.

    وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن الحرس الثوري بدأ بعرض أسهمه في بنك "أنصار" وبنك "مهر اقتصاد" للبيع في سوق البورصة، إلى جانب بنك "قوامين " التابع للأمن الداخلي ومؤسسة "كوثر" الائتمانية التابعة لوزارة الدفاع، وبنك "حكمت ايرانيان" التابع للجيش الإيراني.

    وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد صنفت الشهر الماضي 25 شخصاً وكياناً إيرانيا وشركات وهمية على قائمة العقوبات، لدورها في تمويل العمليات الإرهابية للحرس الثوري، كان على رأسها بنك "أنصار" ذراع الحرس الثوري لتبادل العملات، وشركة "أنصار" للصرافة التابعة له أيضا.

    ومن خلال بيع أسهمه يحاول التحايل على العقوبات حيث من المقرر أن يتم بيع هذه الأسهم لشركات معينة تابعة للمؤسسات العسكرية الأخرى.

    يذكر أن الحرس الثوري الإيراني قوة عسكرية مؤلفة مما يقدر بنحو 125 ألف جندي مع وحدات من الجيش والبحرية والجوية ويتبع بشكل مباشر إلى آية الله علي خامنئي.

    سياسةايرانالثورة السورية