loader
الخميس 4 نيسان 2019 | 5:0 مساءً بتوقيت دمشق
  • عائلة الأسد وإسرائيل.. مسلسل طويل من التعاون السري ما يزال مستمراً

    عائلة

    في ظل تنافس عربي ودولي إلى إرضاء إسرائيل، تسارع الولايات المتحدة الأمريكية ونظيرتها روسيا إلى تقديم الهدايا الثمينة إلى الحليف الاستراتيجي "إسرائيل".  

    الرئيس الروسي وقبيل لقائه برئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" مساء اليوم الخميس، حرص على تقديم هدية تعتبرها إسرائيل "هدية لا تقدر بثمن" على حد وصف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي "أفخاي أدرعي".

    رفات العريف "زخاريا باومل"

    استطاعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي استعادة رفات  المجند الإسرائيلي العريف "زخاريا باومل" المفقود منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، والذي قتل في معركة "السلطان يعقوب"، وهو المكان الذي حارب فيه الجيش الإسرائيلي القوات السورية.

    مواقع إعلامية إسرائيلية قالت إن روسيا لعبت دورا أساسيا في استعادة رفات الجندي المفقود، وذلك ضمن عملية بحث امتدت عن ما يزيد عن ثلاث سنوات كاملة داخل الأراضي السورية.

    المجند الإسرائيلي العريف "زخاريا باومل" قتل مع اثنين من الجنود الإسرائيليين الآخرين، وفقدوا بعد هجوم القوات السورية على الدبابة التي كانوا يقلونها، حيث استطاعت القوات السورية حينها، من سحب الدبابة بما فيها جثث الجنود الثلاثة، إلا أنه ما يزال قبرهما غير معروف حتى الآن.

     

    الدبابة الإسرائيلية

    هذه الدبابة أيضا كانت "هدية ثمينة" أعادها فلاديمير بوتين إلى إسرائيل في التاسع والعشرين من مايو/ أيار 2016.

    صحيفة "هارتس" الإسرائيلية  قالت في وقت سابق، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعاد الدبابة الإسرائيلية التي غنمتها سوريا، وذلك كله دون إبلاغ النظام السوري.

    الصحيفة أشارت حينها أن إعادة الدبابة جاء عشية زيارة نتنياهو لموسكو، والتي احتفل الاثنان حينها بمرور 25 عاما على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وموسكو.

    النظام السوري كان قد أرسل هذه الدبابة إلى روسيا في عام 1982، وذلك بغرض فحص مركبة القيادة والتقنية الإلكترونية في الدبابة الإسرائيلية.

    الدبابة الإسرائيلية التي استولت عليها القوات السورية

     

    ساعة إيلي كوهين

    جهاز الاستخبارات الإسرائيلية أعلن في السادس من تموز عام 2018 استعادة  ساعة أشهر جاسوس إسرائيلي "إيلي كوهين"، الذي قبض عليه وأعدم شنقا في العاصمة دمشق عام 1965.

    كوهين كان قد تنكر تحت اسم "كمال أمين ثابت" وهو شخصية رجل أعمال سوري وهمي، حيث زار سوريا عدة مرات في 1962،  وصادق شخصيات ذات نفوذ من رجال الأعمال والسياسيين والعسكريين، حتى قيل إنه كان سيعين نائبا لوزير الدفاع السوري.

    السلطات السورية أعلنت عقب إعدامه رفضها الكشف عن المكان الذي دفنت فيه العميل الإسرائيلي.

    مصادر إسرائيلية سبق وأن قالت، إن مهمة كوهين كانت تركز على التفاصيل التي تتعلق بشأن القوات السورية في هضبة الجولان، ومشيرة إلى أنه أدى دوراً مهما في مساعدة إسرائيل في هزيمة القوات السورية خلال حرب عام 1967.

    التسليم الأمريكي للجولان

     

    في الخامس والعشرين من شهر آذار الماضي وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعلان الرئاسي الخاص باعتراف واشنطن "بسيادة" إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

    الرئيس الأميركي قال عقب توقيعه الإعلان: "إن أي اتفاق سلام في المستقبل يجب أن يحفظ حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من أي تهديدات، سواء من سوريا أو إيران، والتحالف بين واشنطن وتل أبيب غير قابل للتفكيك، ولم يكن قط أقوى مما هو عليه الآن".

    نتنياهو عاد إلى إسرائيل عشية توقيع الإعلان ومعه قلم الرئيس الأمريكي، الذي وقع به على الإعلان، حيث قدمه الأخير كهدية إلى الشعب الإسرائيلي.

    في ظل هذه التنازلات التي يقدمها النظام السوري لإسرائيل بعلمه أو بغير علمه، وفي ظل السباق الدولي والعربي تحديداً لإرضاء إسرائيل وتقديم الهدايا التي طال انتظارها، هل سيستمر مسلسل التسليم الطوعي والجبري من قبل النظام السوري لحكومة الإحتلال الإسرائيلي، كتسليم رفات العميل الإسرائيلي إيلي كوهين.

    سورياإسرائيلروسيا زخاريا باومل