loader
الخميس 4 نيسان 2019 | 4:32 مساءً بتوقيت دمشق
  • حلفاء ولكن .. تركيا تصمّ أذنيها عن تحذيرات واشنطن حول صفقة S400 مع موسكو

    حلفاء

    أعلنت الصين أنها ستستلم دفعة جديدة من أنظمة صواريخ الـ S-400 الصيف القادم، مما يجعلها أحدث قوة تستعد لنشر سلاح يسعى إليه الأصدقاء والأعداء الأمريكيون على حد سواء.

    استقبلت الصين أول دفعة من صواريخ الـ S-400 في يوليو الماضي، وروسيا كانت تتجهز لارسال 3 سفن حربية من بحر البلطيق محملين بالدفعة الثانية فى أواخر يوليو من هذا العام، وفقاً لما ذكره مصدر دبلوماسي عسكري يوم الاربعاء وكالة تاس الروسية للأنباء. وبحسب ما ورد شملت عملية التسليم مركز قيادة للفوج، ومحطات إطلاق من طراز S-400، ذخيرة، ورادارات، ومعدات الطاقة وملحقاتها وقطع الغيار.

    وفي يوم الأربعاء أيضاً، سخرت المبعوثة الأمريكية إلى الناتو كاي بيلي هوتشيسون صفقة شراء أنقرة من موسك، والتي قالت إنها قد تحاول "نقل المعلومات أو الاتصالات أو حتى انقطاع" الأسلحة الأمريكية.

    وقالت هاتشينسون للصحفيين "إنها قضية خطيرة للغاية، تركيا حليف مهم للغاية. إنها حليف. كما أنها تحمل عبء ثقيل في مهمات الناتو. إنها أيضاً دولة إطار في أفغانستان، وتشارك في جميع مهامنا وهي مشاركة منذ بداية الناتو، لذلك نريد أن تبقى تركيا في الحلف، ونريد منهم ألا يكون لديهم نظام دفاع صاروخي روسي في وسط بلادهم لا يمكن أن يكون قابلاً للتشغيل المتبادل مع الناتو ".

    تركيا تجاهلت نداءات الولايات المتحدة وحلف الناتو للانسحاب من الاتفاق، حتى بعد أن هدد البنتاغون بإلغاء صفقة طائرات الF-35ـ  لحليفها الشرق أوسطي الذي يصل ما بين آسيا وأوروبا. وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال يوم الأربعاء فى مؤتمر لحلف الناتو الذي عقد من قبل مركز أبحاث المجلس الأطلسي ومقره واشنطن عشية الذكرى السبعين لتأسيس الكتلة الأطلسية بأن S-400 "صفقة منتهية" وسوف "تمر" بالتأكيد.

    هناك قوة عسكرية تستعد لاستقبال منظومة الـ S-400 وهي الهند. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنهوا صفقة ال2 مليار دولار والتي تتضمن السلاح خلال زيارة الأخير لنيو ديلهي في أكتوبر.

    حتى المملكة العربية السعودية، أكبر مشتر للمعدات العسكرية الأمريكية، استفسرت عن شراء S-400 وتفيد التقارير أنها بقيت في المشاورات حتى فبراير على الأقل. ومع ذلك، أعلن البنتاغون الشهر الماضي أن شركة لوكهيد مارتن قد حصلت على عقد بقيمة مليار دولار لتطوير نظام محطة دفاع منطقة الارتفاع العالي "THAAD"، وهي منصة منافسة - على عكس S-400 - يمكن أن تستهدف فقط الصواريخ الباليستية وليس الطائرات.

    جربت المملكة كلاً من واشنطن وموسكو على الرغم من استمرار العلاقات بين القوتين وملوك الدول السنية في الجوار. منذ يونيو 2017، قاطعت المملكة العربية السعودية دولة قطر المجاورة وحاصرتها، متهمة إياها برعاية الجماعات المسلحة وتعزيز الروابط مع إيران الشيعية المسلمة. بعد محادثات الشهر الماضي بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كشف مكتب الأخير أن الدوحة لا تزال تسعى لشراء S-400 وأن "مثل هذه الصفقات هي القرار السيادي لدولة قطر ولا شأن للمملكة العربية السعودية أو أي دولة أخرى ".

    في حين أن الرئيس دونالد ترامب ربما يكون قد عزز العلاقات مع العائلة المالكة السعودية تحت إدارته، بقيت قطر موطن لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. كما ناقش العراق، حليف الولايات المتحدة، عملية شراء محتملة من طراز S-400 في الماضي وتم نشر الأنظمة بالفعل في مواقع عسكرية روسية في سوريا المجاورة.

    هذه المبيعات والعروض المستقبلية تضع الولايات المتحدة في موقف صعب، حيث أن نظام THAAD الأمريكي والتي تبلغ قيمته مليار دولار لم تصمم لتكون مضادة للطائرات، ولا يمكن أن نقارن بين نظام الباتريوت والذى يصل مدى صاروخه إلى 43 ميل ذو السعر المماثل بمدى صاروخ منظومة الـ S-400 والتي تبلغ قيمته 400 مليون دولار.

    فى ظل الخلافات القائمة مع موسكو، هددت واشنطن بمعاقبة الدول التي ستقوم بعمل صفقات دفاعية مع الدولة المنافسة. فى 2018، صادق الكونغرس على أول عقوبة من نوعها ضد إدارة تطوير المعدات التابعة للجنة العسكرية المركزية الصينية بسبب شرائها طائرات من طراز سوخوي -35 منظومة S-400.

    أما بالنسبة لدول مثل الهند وتركيا، ومع ذلك، كان القرار أكثر صرامة بالنسبة للولايات المتحدة الساكنة، أشار نائب الرئيس مايك بينس إلى موقف متشدد يوم الأربعاء رداً على تصريحات مولود جاويش أوغلو السابقة، مشيراً إلى أن ترامب "أوضح أننا لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يقوم حلفاء الناتو بشراء الأسلحة من أعدائنا الذين يهددون تماسك تحالفنا ".

    * هذا المقال مترجم عن مجلة نيوزويك الأمريكية. للاطلاع على المقال من المصدر يرجى الضغط هنا

    مترجمنيوزوييكتركياS-400