الأربعاء 27 آذار 2019 | 12:57 صباحاً بتوقيت دمشق
  • الأسد أم ترامب… من سلّم الجولان لإسرائيل؟

    الأسد
    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو

    خاص - قاسيون: بعد إعلان ترامب على منبره المفضل في "تويتر"، الاعتراف  بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، تتالت التنديدات والتصريحات العربية والدولية تستنكر هذا القرار المتوقع من الرئيس الأمريكي.

    ترامب في تغريدة له قال: "بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي".



    الأسد الأب هو أول من اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان

     


    يرى الباحث والمحلل السياسي "سعد الشارع" خلال حديثه مع وكالة "قاسيون" أن قرار ترامب يعيد لأذهان السوريين فترتين من الزمن.

    الأولى وحسب ما ذكره "عندما سلّم حافظ الأسد الجولان السوري لإسرائيل بموجب اتفاق بين الطرفين، بالمقابل السماح لإسرائيل بإبقائه على رأس السلطة في سوريا".

    الفترة الثانية على حد تعبيره هي " التفاهم الذي حصل في المنطقة الجنوبية وذلك عبر المصالحة التي جرت مع المعارضة السورية، حيث تم نقل بعض عناصر من المعارضة السورية إلى الشمال السوري، وهذا التفاهم جرى بين روسيا وإسرائيل والأردن وبضمانة روسية، إذ يهدف هذا الاتفاق إلى ضمان عدم توغل إيران في المنطقة".

     


    إدانات بالجملة
     

     

    أدان النظام السوري تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان "المحتلة"، مشيراً إلى أن "الحكومة ستعمل جاهدة على استعادة الجولان بكل الوسائل الممكنة".

    من جانبها قالت الحكومة الروسية إن "أي تغيير في وضع الجولان يعد انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة، وذلك قد يؤدي إلى تأجيج نيران الصراع في المنطقة".

    في حين قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن الإعلان "يتجاوز القانون الدولي".

    وأدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي وقال قاسمي "قرارات ترامب الشخصية والمندفعة ستدفع منطقة الشرق الأوسط نحو أزمات جديدة".

    وقالت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة إن فرنسا لا تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان وإن الاعتراف به يتعارض مع القانون الدولي.

    في السياق أكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي موقف المملكة الثابت بأن الجولان أرض سورية محتلة، "وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية التي تنص بشكل واضح وصريح على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة".

    وقال عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في بيان "إن تصريحات ترامب لن تغير من الحقيقة الثابتة التي يتمسك بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهي أن مرتفعات الجولان العربية أراض سورية احتلتها إسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من يونيو (حزيران) 1967".

     


    جبهة هادئة وتصريحات باردة

     


    تعتبر جبهة الجولان السوري المحتل منطقة هادئة، إذ لم تشهد أي حالة من التوترات العسكرية خلال السنوات الماضية التي سبقت انطلاق الثورة السورية.

    الباحث السياسي "سعد الشارع" وصف التصريحات التي تعاقبت عقب إعلان ترامب بأنها تدخل في خضم "المهاترات الإعلامية والصيحات السياسية".

    وتابع قائلا: "لا أعتقد أن النظام السوري سيبادر باتخاذ أي شيء على أرض الواقع، لا عسكريا ولا سياسيا مكتفيا ببعض التنديدات".

    وأضاف: "سيكون هناك بعض الصيحات الإعلامية التي لا تقدم ولا تؤخر، وتصريحات الدول الأوربية لن تؤثر على قرار ترامب"،

    واصفا  تصريحات روسيا بأنها تصريحات "باهتة ولم تكن تصريحات دولة تعتبر حليفة وفية لبشار الأسد".

    وأكد أنه لا يمكن أن يتخذ أي إجراء بحق منطقة الجولان طالما بشار الأسد ما يزال على رأس السلطة في سوريا.

     


    نبذة عن المنطقة

     


    هضبة الجولان كانت جزءا من سوريا حتى عام 1967 حين احتلت إسرائيل معظم المنطقة ثم ضمتها عام 1981.

    الحكومة الإسرائيلية قالت: "إن الحرب الأهلية في سوريا تظهر الحاجة إلى الاحتفاظ بالجولان لتكون منطقة عازلة بين البلدات الإسرائيلية والاضطرابات في جارتها".

    يعيش في منطقة الجولان السوري أكثر من 40 ألف شخص، إذ تمثل الطائفة الدرزية أكثر من نصفهم.

    تتمركز قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في معسكرات ونقاط مراقبة في الجولان يدعمها مراقبون عسكريون من هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، فهناك ”منطقة فصل“ يطلق عليها عادة المنطقة منزوعة السلاح بين جيش الإحتلال وجيش النظام وتبلغ مساحتها 400 كيلومتر مربع ولا يسمح لقوات الجانبين بدخولها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

    بموجب اتفاقية فك الاشتباك الموقعة في 31 مايو أيار 1974 استُحدث الخط "ألفا" إلى الغرب من منطقة الفصل ويجب أن تبقى القوات الإسرائيلية خلفه، وخط برافو إلى الشرق الذي يجب أن تظل قوات النظام وراءه.

    الثورة السوريةدونالد ترامبالجولان السوري