loader
الثلاثاء 26 آذار 2019 | 1:37 مساءً بتوقيت دمشق
  • كيف أصبحت السياسة الخارجية موضوعا رئيسياً فى انتخابات تركيا المحلية؟

    كيف

    مترجم - قاسيون: الانتخابات المحلية فى تركيا تأخذ طابع الانتخابات العامة حيث تأتي السياسة الخارجية للسيطرة على الحوار.

    تركيا على وشك أن تبدأ واحدة من أكثر الانتخابات المحورية فى تاريخها. بالرغم أن الانتخابات المحلية لا يوجد لها أي تأثير على مكانة الحكومة السياسية، إلا أن الانتخابات المحلية القادمة ينظر لها على أنها لعبة تغيير ليس فقط للإدارة المحلية ولكن أيضاً في الشؤون الحكومية.

    وراء كل هذا، انتخابات تركيا المحلية أصبحت عنواناً ساخناً عالمياً بسبب دورها فى تشكيل سياسة تركيا الخارجية على المدى البعيد، نتيجة لذلك ، تنعكس الحقائق الدولية والإقليمية الحالية في الحملات الانتخابية.

    منذ أن شاركت الأحزاب السياسية فى الانتخابات كجزء من تحالفين خامدين، وهناك صدام فكري ومصالح، خاصة على الصعيد الإقليمي.

    تحالف الشعب يضم كلا من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية اللذان يسعيان إلى إبراز موقف قومي بشأن دور تركيا في النظام الإقليمي والدولي.

    على الصعيد الآخر، فهناك تحالف الأمة الذى يضم حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد المدعومين من حزب الشعوب الديموقراطي. على عكس تحالف الشعب، فهذا التحالف له موقف حرج بالنسبة لدور تركيا فى الشرق الأوسط.

    ومن المثير للإهتمام أن الأمور المحلية والدولية هي جزء من نقاشات الإنتخابات المحلية فى تركيا. ومع ذلك فإنها المرة الأولى التي تهيمن فيها الأمور الاقليمية والدولية على جدول الأعمال بهذا الشكل. أحد هذه الأسباب هو دور تركيا المتزايد فى المنطقة خاصة بعد الصراع فى سوريا.

    بعد تزايد الصراع فى سوريا، حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أجمعوا على ضرورة حرب تركيا على الإرهاب ووحدة أراضي البلاد فى هذه العملية، تركيا تعرضت لهجمات ارهابية شنها حزب العمال الكردستاني الإرهابي والذى يمتلك ذراعاً فى سوريا وهو وحدات حماية الشعب. التنسيق بين البي كي كي والي بي كي زادوا من الهجمات الارهابية واختراقات للحدود فى تركيا.

    وكنتيجة للإرهاب المتزايد، حكومة العدالة والتنمية اتخذت قرارا لحربها على الإرهاب. تم شن عمليتين عسكريتين وهما درع الفرات وغصن الزيتون فى سوريا ونجحت فى إنهاء وجود المجموعات الارهابية فى هذه المناطق.

    الأحزاب المعارضة تعارض سياسة الحكومة فى الشأن السوري وانتقدت عمليات تركيا العسكرية على الحدود. وقد أصبحت من الأمور الأكثر جدلاً فى الحملة.

    زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كليجدار أوغلو، أكد أن الحزب لا يرى أن تواجد وحدات حماية الشعب في سوريا يشكل تهديدًا لأمن تركيا. علاوة على ذلك، ادعت زعيمة حزب الجيد، ميرال أكشينار، أيضاً أن تركيا يجب ألا تتدخل في شؤون الدول الأخرى لأي سبب كان. بعبارة أخرى، لا يرى تحالف الأمة أن وجود وحدات حماية الشعب على حدود تركيا يشكل تهديدًا.

    هناك قضية خلافية أخرى هي مستقبل اللاجئين السوريين في تركيا، وقد أولى كل طرف تقريباً الكثير من الاهتمام.

    بعد أن بدأت الحرب السورية عام 2011، تركيا استقبلت أعداداً وفيرة من اللاجئين السوريين. حوالي 4 ملايين لاجئ سوري يعيشون داخل وخارج مخيمات اللجوء. المعارضة التركية انتقدت دائما الحكومة لقبولها الكثيرين من اللاجئين السوريين فى تركيا، ويكملون فى فعل هذا فى هذه الحملة أيضاً. أدت مواقف أحزاب المعارضة إلى زيادة كره الأجانب وخطاب الكراهية ضد اللاجئين السوريين.

    خلال الحملات الانتخابية ، حافظت أحزاب المعارضة على هذا الموقف السلبي تجاه اللاجئين السوريين. لقد وعدوا بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم مع انتقادهم الشديد لسياسة اللاجئين التي تتبعها الحكومة.

    خارج القضايا الأمنية والإنسانية الإقليمية، أصبحت القضايا الدولية الناشئة الأخرى أيضاً جزءاً من الحملة الانتخابية المحلية في تركيا. على سبيل المثال، صفقة تركيا مع روسيا بشأن شراء نظام الدفاع الجوي S-400 والنهج الأمريكي بشأن هذه الصفقة - حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد قد استفادوا بشكل خاص من هذه المسألة.

    كل هذه العوامل سلطت الضوء على وسائل الإعلام الإقليمية والدولية حول الانتخابات المحلية القادمة في تركيا. بالنظر إلى أن قضايا تركيا الإقليمية والدولية التي تلعب دوراً كبيرًا في الانتخابات - سيكون لها حتماً تأثير كبير على موقف تركيا في النظامين الإقليمي والدولي.

    * هذا المقال مترجم عن موقع تلفزيون تركيا الرسمي TRT World.

    للاطلاع على المقال من المصدر يرجى الضغط هنا

     

    تي أر تيالصحافة الأجنبيةسورياتركيا