loader
الخميس 21 آذار 2019 | 8:37 صباحاً بتوقيت دمشق
  • المدارس المدمرة فى سوريا ستجعل إصلاح البلاد أمرا صعب

    المدارس

    مترجم - قاسيون: بعد ثماني سنوات من الحرب الأهلية، النظام التعليمي السوري محطم. قرابة ال3 ملايين أطفال فى سن المدارس وهو يمثل ثلث العدد لا يذهبون للمدارس. لأن 40% من المدارس غير صالحة للاستعمال. البعض تدمر بسبب القتال وأخرون تم استعمالهم من قبل المجموعات المسلحة أو النازحين. المدارس التي تعمل أصبحت مزدحمة ويعمل بها القليل من المعلمين، حوالي 150 ألف نزحوا أو قتلوا. الطلاب متأخرين، فالطفل ذو العشر سنوات فى سوريا يعادل الطفل ذو ال5 سنوات فى الدول المتقدمة، حسبما أوردت منظمة أنقذوا الأطفال. مستوى القراءة والكتابة انحدر كثيرا.

    الظروف قاسية. السوريين لديهم قلة مهارة التي يحتاجونها فى إعادة بناء بلادهم أو للهروب من الفقر المدقع الذى يعيش فيه حوالي 80%. الغير متعلمين هم فريسة سهلة للجهاديين والميليشيات الذين يعرضون المال وقليل من السلطة، أو لنظام الأسد، الذين سيعطوهم موضع فى الجيش. المدارس المحطمة هي سبب أخر لدفع المزيد من السوريين لمغادرة البلاد - والبقاء فى الخارج لهؤلاء الذين تركوا البلاد-. يقول رياض النجم وهو مسئول فى منظمة حراس التي تدعم 350 مدرسة فى سوريا "سوف نرى نتائج كارثية فى المستقبل عندما يكبر هؤلاء الأطفال."

    هناك 7 أطراف يتسابقون فى سوريا. قام معارضو الأسد بتطهير مناهج الدولة من تبعيتها لحزب البعث الحاكم. لكنهم احتجوا على منهج مشترك لاستبداله. الأكراد الذين يسيطرون على شمال شرق سوريا فرضوا منهجهم  واستبدلوا التبعية للأسد بالتبعية لعبد الله أوجلان المسجون فى تركيا. الأتراك افتتحوا 11 مدرسة دينية ثانوية فى قطاع من سوريا الذين يسيطرون عليه. الكنيسة السريانية الأورثوذكسية جهاديي هيئة تحرير الشام وداعش افتتحوا مدارسهم الخاصة أيضا.

    بما أن الجبهات الحربية هدأت، الأطفال ترنحوا بين هذه المناهج. فالشهادات التي منحت من مكان منهم لا يعترف بها من قبل سلطات الطرف الأخر. ما يجعله صعبا على الطلاب فى دخولهم الجامعات، معظمهم فى مناطق سيطرة النظام, مما يؤدي لتركهم الدراسة. فى بعض المناطق فى البلاد50% من الأطفال يتركون التعليم فى سن ال13 و80% يتركونها فى سن ال16. أحيانا أولياء أمور الطلاب يسحبون أطفالهم من التعليم منت أجل الزواج أو للعمل فى الطرقات. يقول هارون أوندر من البنك العالمي أنه "سيجنون نفس الأجرة طوال حياتهم وسينجبون أطفالا يفعلون نفس الشيء"

    الداعمون الغرب أوقفوا الدعم عن مناطق سيطرة المعارضين لتجنب مساعدة المجموعات الارهابية، مثل هيئة تحرير الشام التي تسيطر على محافظة إدلب. فى 2017، الاتحاد الأوروبي الذي استثمر 2 مليار دولار فى العملية التعليمية فى سوريا منذ 2012، أوقف جميع عمليات الدعم باستثناء قطاع المساعدات الطارئة فى المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام. برنامج لتدريب المعلمين السوريين فى الجامعة الأمريكية فى بيروت تم ايقافه بعد تراجع الاتحاد الأوروبي. يقول مسئول فى الاتحاد الأوروبي "لا نريد أن نفعل أي شيء يشرع نظام الأسد أو الارهابيين."

    لكن حجب المساعدات قد يساعدهم. يقول نجم ، الذي يخشى سلسلة من الإغلاقات المدرسية ، إن السوريين يدفعون إلى أحضان المتشددين. يخشى ماسا مفتي ، الخبير التعليمي من دمشق الذي يعمل مستشار للأمم المتحدة ، أن يكون هناك المزيد من سفك الدماء: "نحن نولد حلقة أخرى من التطرف والعنف".

     

    * هذا المقال مترجم عن مجلة الاكونومست.

    للاطلاع على المقال من المصدر يرجى الضغط هنا

    إكونومستالتعليمسورياتركيا