loader
الأربعاء 20 آذار 2019 | 3:5 مساءً بتوقيت دمشق
  • تهميش الكفاءات العسكرية في الثورة السورية

    تهميش
    الصورة تعبيرية

    خاص - قاسيون: مع انخراط قطاعات واسعة من السوريين في الثورة السورية على نظام بشار الأسد، تشكّلت العديد من المؤسسات في مجالات أبرزها السياسي والعسكري والخدمي.

    تجسد مشهد تهميش الكوادر الفاعلة في فصائل المعارضة السورية فعلياً على أرض الميدان، حيث ارتكبت الفصائل العديد من الأخطاء بعضها وُصف بالكارثي، سواء من ناحية التكتيكات القتالية أو المعلومات الأمنية أو الأداء الإعلامي والسياسي.

    التأثير ذاته انعكس سلباً على مجالات الإغاثة والمعابر والطبابة وغير ذلك، ومن أمثلته انتشار الفساد والمحسوبيات على نطاق واسع، ما أدى لحالة تشكيك تلقائي دائم في أي نشاط جديد على الساحة.

     

    ضباط منشقون في المخيمات

     

    يبدو أن فصائل المعارضة لم تستوعب فكرة احتضان الضباط المنشقين عن النظام ورعايتهم، فلقد كان الضباط بأمسّ الحاجة للمساعدة المالية والأمنية، حيث تواجد كثير منهم في مخيمات حدودية مع أسرهم، ما جعلهم هدفاً سهلاً لمخابرات النظام تجسّد ذلك في حادثة اختطاف الضابط حسين هرموش، أبرز الضباط المنشقين وأكثرهم ظهوراً إعلامياً حين بدأ ذلك الأمر.

    هرموش لم يكن في مأمن رغم تواجده بمحيط منطقة محتقنة ضد النظام، إذ تمكنت خلايا تابعة للنظام السوري من استدراجه واعتقاله، في حادثة كشفت مدى الضعف البنيوي الذي عانته المعارضة السورية آنذاك، ومازالت تعانيه بحسب متابعين.

     

    أثر تهميش الكفاءات على أداء المعارضة السورية

     

    وفي حديثه لوكالة قاسيون، قال العقيد المنشق عن قوات النظام "فايز الأسمر" أن ذلك التهميش "من أحد وأهم الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق الثورة لأهدافها وتأخرها في ذلك لا بل وتراجعها".

    وأضاف الأسمر أن ماوصفه بـ "التخطيط الممنهج من أطراف داخلية وخارجية" منذ بدء الحراك المسلح في الثورة السورية، هو ما أدى لـ "إبعاد الضباط وصف الضباط الاختصاصيين عن استلام زمام الأمور على الأرض والتخطيط والتحضير وخوض وقيادة الأعمال القتالية وغياب المؤسساتية العسكرية".

    وأوضح الأسمر أن الآلية في ذلك التخطيط هي "الاعتماد على أشخاص أبعد مايكونون عن العمل العسكري وانضباطه والذي يحتاج إلى كفاءات وخبرات مهنية لاتتوفر فيهم" على حد تعبيره.

    وأردف الأسمر أن من آثار هذه السياسات "زيادة في الخسائر وبأعداد الشهداء والتراجع الكبير في السيطرة الميدانية".

    الثورة السوريةفصائل المعارضةمنشقالنظام السوري