loader

بطل السلطان عبد الحميد: هدفنا تصحيح صورة آخر السلاطين الأقوياء

وكالات(قاسيون)-أكد الممثل التركي بولينت أينال بطل مسلسل «السلطان عبد الحميد» أن الهدف الرئيسي من المسلسل هو الكشف عن حجم المؤامرات التي استهدفت الدولة العثمانية في أواخر أيامها، ورفع الظلم التاريخي الذي تعرض له السلطان عبد الحميد قبل سقوط الدولة العثمانية وحتى وقت قريب.

ويؤمن أينال -المعروف في العالم العربي باسم «يحيى» بطل مسلسل «سنوات الضياع»- أن العلاقة بين الاتراك والعالم العربي يجب أن تكون جيدة على الدوام، لافتا إلى أن ذلك التضامن والتعاون سيمكن الجانبين من عمل أشياء أفضل.

وأوضح الممثل التركي الشهير -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت- أن الدراما التركية تمد جسور الروابط بين العالم العربي وتركيا، خاصة خلال الفترة الأخيرة ومع الشغف الكبير الذي أظهره العرب بالتفاعل مع المسلسلات التركية خاصة التاريخية منها والذي يدل على الترابط بين الجانبين، معربا عن أمله في أن يرى تركيا والعالم العربي جميعا في صف واحد وفقا للعوامل المشتركة الكبيرة بين الجانبين.

ويضيف أينال أن المسلسل أضاف له الكثير من الخبرات وقربه من بقوة من التاريخ التركي والإسلامي، خاصة أن عصر السلطان عبد الحميد شهد العديد من التحولات الكبيرة في العالم بأسره، ورغم مرور حوالي مئة عام على خلعه فإن تأثيره لا يزال ساريا.

وتحدث بطل المسلسل عن فترة حكم السلطان عبد الحميد التي ناهزت الثلاثة وثلاثين عاما، وحجم الصعاب التي واجهها خلال تلك السنوات، ورغم وقوفه أمام كل الصعاب فان التاريخ ظلمه بشدة، فلا أحد كان يعلم حجم الإصلاحات التي قام بها والحداثة التي ظهرت في عموم الدولة العثمانية، و «هدفي إزالة الفهم الخاطئ الذي لازم فترة حكم السلطان عبد الحميد حتى بعد وفاته».

ويعتبر أينال أن المسلسل يعطي رسالة قوية بضرورة الوحدة من الداخل، فمهما كانت المؤامرات الخارجية فإنها لا يمكن أن تنفذ إلى البلاد دون تعاون مع أطراف داخلية، لافتا إلى أن المسلسل يطرح أن الصراع ضد السلطان عبد الحميد بدأ من داخل عائلته وهو ما أثر بشكل كبير على استقرار الدولة العثمانية بشكل عام.

ويضيف أن مسلسل السلطان عبد الحميد يظهر حقيقة احتضان السلطان لشعبه وقبوله لفكرة الاختلاف والحداثة وسعيه نحو مستقبل أفضل، رغم حجم المؤامرات التي كانت تحاك بشكل يومي؛ لذلك فالمسلسل يحمل أيضا رسالة أمل مهما كانت الصعاب.

وحقق مسلسل «السلطان عبد الحميد الثاني» عشرين مليون مشاهدة داخل تركيا في أولى حلقاته، وهو يوثق أبرز الأحداث في الأعوام الـ 13 الأخيرة (1896-1909) من حياة السلطان عبد الحميد الثاني، فضلا عن الأحداث التي عاشتها الدولة العثمانية إبان حكمه آنذاك.

ونظرا لنجاح المسلسل الكبير طالبت عدد من الدول بعرضه فيها، وهو ما أثار حفيظة الاحتلال الإسرائيلي، حيث يبرز المسلسل موقف السلطان عبد الحميد الثاني من الحركة الصهيونية منذ بدايتها وكيف أنه رفض دخولهم إلى فلسطين وأصدر العديد من القرارات التي تمنعهم من شرائها، وهو ما دفع أوساطا إسرائيلية إلى وصف المسلسل بأنه معاد للسامية.

وولد السلطان عبد الحميد الثاني عام 1842 في إسطنبول، وهو الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، والسادس والعشرون من سلاطين آل عثمان الذين جمعوا بين الخلافة والسلطنة. تولى الحكم عام 1876، وانتهت فترة حكمه عام 1909، ووضع رهن الإقامة الجبرية حتى وفاته في 10 فبراير/شباط 1918.

 

المصدر: الجزيرة