loader

احتجاجات في الشمال السوري ضد استغلال تجار الوقود للأهالي تدْخل يومها الثالث

 

يواصل أهالي مدينتي (معرة النعمان، وسراقب)، في ريف إدلب، اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي، للاحتجاج على ما يقولون إنه احتكار التجار العاملين في المدينة؛ للمحروقات المخزنة وبيعها بأسعار مرتفعة للغاية، عقب انقطاع المحروقات القادمة من مناطق تنظيم الدولة في الرقة.

وتحدث عضو مركز المعرة الإعلامي، «محمد كركص»، عن احتمال توسع دائرة الاحتجاجات، لتشمل غالبية المناطق في ريف إدلب، بسبب ما تشهده المنطقة بعمومها من ارتفاعات كبيرة في أسعار المحروقات والمواد الغذائية، وصولا إلى تضاعف أسعار المياه أضعافا، كما ارتفعت أسعار الكهرباء بسبب اعتماد المولدات على الوقود.

وقال كركص: «إن من أهم أسباب ارتفاع الأسعار في ريف إدلب؛ توقف إمدادات الوقود من مناطق سيطرة تنظيم الدولة، وخاصة مادة الديزل، عن المناطق الخاضعة للمعارضة السورية في الشمال، لأسباب مجهولة».

ووصل سعر صهريج المياه بدوره إلى ما يزيد عن 6500 ليرة سورية، أي ما يعادل 11 دولارا أمريكيا تقريباً، مع صعوبة في الحصول عليه.

أما سعر اللتر الواحد من مادة الديزل، فقد وصل بحسب ما أكده كركص إلى 600 ليرة سورية، ومادة البنزين إلى 550 ليرة، فيما وصل سعر مادة السكر إلى 750 ليرة للكيلوغرام الواحد، في حين أن نسبة الفقر في مدينة معرة النعمان بريف إدلب؛ تتجاوز 60 في المئة، بحسب الناشط الإعلامي.

وطالب الأهالي المحتجون المجلس المحلي فيها بضرورة إصلاح خطوط المياه وإعادة ضخها إلى المدينة، وإصلاح الصرف الصحي.

ووصف الناشط الوضع المعيشي بأنه «لم يعد يحتمل»، متوقعا أن تطال الاحتجاجات تشكيلات المعارضة لاتهامها بعدم قيامها حتى الآن بالوقوف في وجه التجار المحتكرين للبضائع والمحروقات وبيعها بأسعار مضاعفة.

ونوه عضو «مركز المعرة الإعلامي» إلى أن المحتجين سيواصلون حملات الاحتجاج حتى يقوم التجار بتخفيض الأسعار إلى ما كانت عليه، معتبرا أن سوء الأحوال المعيشية واحتكار التجار سيدفع بقية مناطق ريف إدلب للنهوض والوقوف بوجه التجار الذين يتحكمون بالأسعار، خاصة مع بدأ نقص مادة الطحين وإغلاق بعض الأفران أبوابها بسبب فقدان للمحروقات.

ورأى الناشط الإعلامي بأن كلا من مناطق أرياف حلب وحماة وإدلب تعاني من هذه الأوضاع الصعبة، بسبب انقطاع المحروقات بشكل كامل من مناطق سيطرة تنظيم الدولة، واستغلال التجار العاملين في هذا المجال للمواد التي بحوزتهم، الأمر الذي يزيد المخاوف من استمرار انقطاع المحروقات لوقت أطول، والذي قد يؤدي لحصار من نوع مختلف على عموم المنطقة.

بدوره، رأى الناشط الإعلامي، «عبد الله جدعان»، أن أخطر ما ينتج عن فقدان مادة المحروقات في الوقت الراهن هو احتمال تعطل المشافي؛ التي تعتمد بشكل كلي وأساسي على مادة المازوت لتشغيل مولدات الكهرباء، موضحا أن هذا الخطر في حال حدوثه سيشكل عامل رعب حقيقي، بسبب أعداد المرضى والمصابين الذين تتم معالجتهم في المشافي.

ورأى جدعان بأن الحل اليوم يكمن في فتح طريق دائم من قبل فصائل المعارضة السورية وتأمين هذا الطريق، وتحييد المدنيين ومصالحهم عما يجري من اقتتال واشتباكات، حيث إن المتضرر الأول من غياب المحروقات هي عشرات آلاف العائلات السورية التي تقطن بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

 

 

حسام محمد - عربي 21