مصادر تكشف عن فحوى رسائل تحرير الشام من الحملات العسكرية ضد جنود الشام و التنظيمات الأخرى

قاسيون – رصد رأى مركز "جسور" للدراسات، أن "هيئة تحرير الشام" المسيطرة على مساحات واسعة في شمال غربي سوريا، لديها حسابات خاصة في التعاطي مع التنظيمات الجهادية في المنطقة، ولذلك تتجنب إطلاق حملة واسعة ومتزامنة ضدّها، رغم قدرتها على ذلك، وتركز على ضرب كل تنظيم بتوقيت يحقق أكبر قدر ممكن من المكاسب. وقال المركز في تقرير، الأربعاء، إن "الهيئة" انتقلت مؤخراً إلى مواجهة كل من "جنود الشام" و"جند الله"، بعد أن حولت تنظيم "حراس الدين" إلى فلول وخلايا متخفية.واعتبر أن سلسلة العمليات ضد جميع تلك التنظيمات تأتي في سياق سياسة "الهيئة" الرافضة لبقاء أي تشكيل يسعى لاستقلالية قراره العسكري، ولا يلتزم بالقرارات الصادرة عن غرفة العمليات التي تقودها، والتي تعمل على تحويلها إلى مجلس عسكري. وأضاف حسب موقع الشرق سوريا المعارض أن عمليات "الهيئة" الأمنية ضدّ التنظيمات الجهادية، تحمل رسائل تعطي انطباعاً للدول الفاعلة في الملف السوري، أن "تحرير الشام" مستعدة للاشتراك في عملية مكافحة "الإرهاب".وأشار إلى أن "الهيئة" تبعث رسائل بأنها تجري تحولات في البنية والأيديولوجية، وأنها قادرة على تفهم مصالح الدول الأمنية، في محاولة لتحقيق مكتسبات سياسية تسهم في إطالة عمرها، وتدفع الأطراف الدولية للقبول الضمني باستمرار هيمنتها على إدلب. ورجح المركز أن "تحرير الشام" ستتجنب في المعارك الحالية إنهاء التنظيمات الجهادية بشكل كامل، حرصاً على الاحتفاظ بهذه الورقة للمناورة السياسية لاحقاً، إلا أنها ستحرص على تقويض السيطرة الجغرافية للجهاديين.