رويترز: حزب الله يخزن الغذاء والدواء استعدادا لانهيار لبنان

قاسيون_وكالات

أعلنت وكالة "رويترز" نقلاً عن 3 مصادر مطلعة أن "حزب الله" اللبناني يستعد لانهيار تام للبلد المتعثر، عبر إصدار بطاقات حصص غذائية واستيراد أدوية وتجهيز صهاريج لتخزين الوقود من حليفته إيران.

وقالت المصادر من الجهة المؤيدة لـ"حزب الله"، شريطة عدم نشر أسمائها، إن الخطة، التي من شأنها التحضير للسيناريو الأسوأ المحتمل، تسارعت مع اقتراب رفع الدعم في الأشهر المقبلة، مما يثير أشباح الجوع والاضطرابات.

وأضافت أن بطاقة "حزب الله" التموينية الجديدة تساعد بالفعل مئات الأشخاص على شراء السلع الأساسية بالليرة اللبنانية وهي عبارة عن مواد إيرانية ولبنانية وسورية بسعر أرخص إلى حد كبير وبخصم يصل إلى 40% بدعم من الحزب.

وبينت أنه يمكن استخدام البطاقة، التي تحمل اسم إمام شيعي، في تعاونيات بعضها جديد في ضواحي بيروت الجنوبية وأجزاء من جنوب لبنان حيث نفوذ حزب الله، فيما لم تتطرق المصادر إلى تفاصيل الميزانية أو المستفيدين.

وكان أحد المصادر وهو مسؤول كبير، قد صرح أن: "الاستعدادات بدأت للمرحلة المقبلة.. إنها بالفعل خطة معركة اقتصادية".

وقال مصدر شيعي ثان إن "حزب الله" ملأ المستودعات ووزع البطاقات لتقديم الخدمات إلى عائلات لا تنتمي إلى صفوفه وسد الثغرات في السوق اللبنانية حيث المواد البديلة عموما تعد أرخص وأكثر شيوعا من ما قبل الأزمة، مضيفاً أن البطاقة تقدم حصة، على أساس حجم الأسرة، لاحتياجات مثل السكر والطحين.

ولفت غلى أن هذه البضائع مدعومة من "حزب الله" أو تستوردها شركات حليفة له، أو تأتي بدون رسوم جمركية عبر الحدود مع سوريا، حيث تتمتع قوات "حزب الله" بنفوذ قوي منذ انضمامها للحرب لدعم دمشق إلى جانب إيران.

وأضاف المصدر أن "حزب الله" لديه خطط مماثلة لاستيراد الأدوية، وقال بعض الصيادلة في الضاحية الجنوبية لبيروت إنهم تلقوا تدريبات على التعامل مع بضاعة إيرانية وسورية جديدة ظهرت على الرفوف في الأشهر الأخيرة.

وذكر مصدران أن الخطة تشمل تخزين الوقود من إيران، فيما تحذر وزارة الطاقة اللبنانية من احتمال انقطاع التيار الكهربائي، مشيراً إلى أن "حزب الله" يسعى لإيجاد أماكن تخزين الوقود في سوريا المجاورة.

وأوضح المسؤول: "عندما نصل إلى مرحلة العتمة والجوع، ستجدون أن حزب الله راح على الخيار الثاني وهذا قرار خطير. عندها الحزب سيقوم مقام الدولة... إذا وصلنا إلى ذلك الوقت يكون الحزب قد اتخذ احتياطاته لمنع الفراغ".

من جانبها قالت "رويترز" أن هذه الخطوة التي تعد استجابة لأزمة اقتصادية خطيرة تعيشها البلاد ستمثل توسعا في الخدمات التي تقدمها الجماعة إلى قاعدة دعمها الشيعية الكبيرة بشبكة تشمل جمعيات خيرية وشركة بناء ونظام تعويضات.

وقد انهارت العملة اللبنانية مع نفاد الدولار في البلاد، وعدم وجود أي خطة إنقاذ للدولة في الأفق، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 400%.

وردا على سؤال حول خطط "حزب الله"، قالت مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال، ليلى حاطوم، إن البلاد "ليست في وضع يسمح لها برفض المساعدة" بغض النظر عن السياسة.

يذكر انه خلال الأيام الأخيرة انتشرت مقاطع مصورة في لبنان تظهر حالات عراك في بعض المؤسسات على المواد المدعومة، في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد، كما أعلن الجيش اللبناني في أكثر من مناسبة عن ضبط كميات كبيرة من المحروقات في طريها إلى سوريا.

المصدر: وكالة رويترز