سياسي ألماني يميني متطرف يتحدث عن رحلته في بلاد الليبرالية سوريا .. !

قاسيون ـ رصد

نشر السياسي الألماني المحلي، غونار ليندمان، المنتمي لحزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف في الأونة الأخيرة تفاصيل رحلته إلى سوريا وزيارته لدير سيدة صيدنايا في يوم إثنين الفصح، مبدياً إعجابه بالوضع هناك، وموضحاً لمتابعيه أن المسيحيين في سوريا "أحرار"، يعيشون بدون مشاكل مع اتباع الأديان الأخرى.

وقال ليندمان في فيديو التقطه أمام الدير : "سوريا بلد حر ليبرالي. ليس هناك خطورة على المسيحيين. لا تتم ملاحقتهم كما نسمع عن البلدان الأخرى. سوريا بلد ليبرالي جداً من الناحية الدينية كما يمكن للمرء رؤيته هنا ".

ويبدو أن ليندمان، النائب في برلمان ولاية برلين وصل إلى سوريا في الرابع من نيسان الجاري ، حيث نشر الفيديو الأول من داخل سيارة معلقا بأن "الحياة مزدهرة" وسط دمشق، وبأن المحال جميعها مفتوحة، والناس يتنزهون ويذهبون للتبضع مع عدم وجود إغلاق بسبب كورونا، ويستمتعون بالحياة دون كمامة وبدون مضايقات أو مشاكل.

ونشر ليندمان مجموعة من الصور في الخامس من نيسان تظهره في "مدرسة الإعداد الحزبي (البعث) المركزية"، تارة جالساً في قاعة وتارة أخرى مع شابة ترتدي زياً عسكرياً وتحمل ما يبدو أنها "شهادة تقدير".

وكتب أنه زار "الصف الختامي لأكاديمية الاقتصاد والسياسة" وخاض نقاشات مع الطلاب عن الوضع السياسي في سوريا وأوروبا، زاعماً أن سوريا حالياً في مرحلة "إعادة إعمار"، بعد انتهاء "الحرب الأهلية" منذ وقت طويل، مع استثناءات قليلة في الشمال والشرق، متحدثا عن وجود خشية من "أعمال عدائية" بعد انتخاب الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وشارك في السادس من نيسان بفيديو قال إنه في مؤتمر اقتصادي للمستثمرين في إعادة إعمار سوريا مع وفد من منتدى الشركات المتوسطة المقرب من الحزب، داعياً إلى انهاء العقوبات كي تستطيع الشركات الألمانية بالمشاركة في إعادة الأعمار.

وزعم بأن دافعي الضرائب الألمان يمولون تكاليف مليون سوري منذ العام ٢٠١٥، مشيرا إلى أن الحكومة الألمانية دفعت ١.٧ مليار يورو للمنظمات غير الحكومية التي ترعى اللاجئين السوريين على نطاق العالم، معتبرا ً ذلك "طريقاً خاطئاً"، وأ نه"ينبغي إعادة إعمار سوريا كي يتمكن المهاجرون السوريون من العودة"، دون أن يذكر بالطبع أن الكثير من اللاجئين السوريين معارضين للنظام القائم وليسوا مهاجرين اقتصاديين.

وكان لمنشوره الأخير عن سوريا دون أن يدري بعداً كوميدياً، عندما نشر مجموعة من الصور لزيارته مع الوفد الاقتصادي المرافق له لمنظمة إغاثية موالية وتقديمهم تبرع قدره مليون و٢٠٠ ألف ليرة سورية (حوالي ٣٠٠ يورو وفق سعر الصرف في السوق)، دون أن يدرك فيما يبدو أن المبلغ لم يعد يساوي شيئاً مع انهيار العملة السورية