تشكيك حول رواية استهداف حراس الدين لقاعدة روسية.. محللون عسكريون يوضحون الهدف

قاسيون – رصد تبنى تنظيم "حراس الدين" هجوما بسيارة مفخخة على قاعدة عسكرية للاحتلال الروسي بريف الرقة الشمالي، ما أثار تساؤلات حول المستفيدين من الهجوم وانعكاساته، خاصة وأن التنظيم (المصنف إرهابيا) يقتصر وجوده في إدلب، وانحسر ذلك النفوذ بعد ضربات أمريكية مكثفة ساعية لإنهاء نفوذه في الشمال السوري. وفي بيان لـ "حراس الدين" نشره عبر معرفاته على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الجمعة وأسماه (غزوة العسرة): "تمكنت سريا من سرايا إخوانكم في تنظيم حراس الدين من الإغارة على وكر للقوات الروسية المحتلة في تل السمن بمحافظة الرقة".وذكرت شبكات محلية منها "الرقة تذبح بصمت"، أن سيارة مفخخة استهدفت قاعدة روسية في بلدة تل السمن شمال الرقة، وأعقب ذلك اشتباكات لمدة قصيرة بين الروس والمهاجمين، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الاحتلال الروسي في تلك القاعدة، الأمر الذي لم تعلق عليه روسيا حتى ساعة إعداد هذا التقرير، فيما أورت وسائل إعلام أسد الخبر نقلا عن صفحات المعارضة. بدوره اعتبر المحلل العسكري العميد أحمد رحال في حديث لأورينت نت، أن ذلك الهجوم قد يشكل ذريعة للاحتلال الروس لقصف واجتياح المناطق المحررة بمحافظة إدلب، على غرار تفجير "حراس الدين" عبوة ناسفة بدورية روسية تركية مشتركة ببلدة شمال إدلب العام الماضي، والتي تبعها تصعيد روسي في المنطقة.وشكك العميد رحال حول كيفية وصول "حراس الدين" من إدلب إلى شمال الرقة" في وقت يتعرض التنظيم لغارات أمريكية وملاحقات موازية من فصيل "هيئة تحرير الشام"، نافيا في الوقت ذاته أن تكون ميليشيا "قسد" الكردية وراء الهجوم وقال في هذا الصدد: " إذا انكشفت أنها وراء العملية يعني دمارا لمستقبلها". في حين توقع المحلل العسكري أحمد حمادي، في حديث لأورينت نت، استغلال ميليشيا "قسد" للهجوم لتثبت أنها "مستهدفة من التنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة، وربما لإقناع الروس بأن الضغط على قسد غير مجدي لهم".ويشير حمادي إلى أن تلك التنظيمات (الجهادية) أصبحت "شماعة لتثبيت بازار الربح والخسارة"، وفق تعبيره، لاسيما وأن قسد مهددة بشكل كبير بخسارة مدينة عين عيسى الإستراتيجية إما لصالح الروس أو لصالح الجيش التركي. ويأتي ذلك بعد تحركات عسكرية متسارعة في محافظة الرقة خلال الأسابيع الماضية، تمثلت بتعزيز الاحتلال الروسي لقواته في محافظة الرقة وخاصة مدينة عين عيسى، بعد الإعلان عن اتفاق مع ميليشيا قسد لمنع هجوم عسكري تركي متوقع على المدينة.