الإعلام الإسرائيلي : روسيا حنثت بوعودها إزاء إبعاد المليشيات الإيرانية

قاسيون – رصد وجهت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” انتقادات واسعة للدور الروسي في سوريا، مشيرة إلى  أن موسكو لم تفِ بوعودها إزاء إبعاد المليشيات الإيرانية عن الحدود مع الجولان السوري المحتل.وقالت الصحيفة في تقرير نشرته، أمس السبت، 28 من تشرين الثاني، إنه “في صيف 2018 بدا أن إسرائيل يمكن أن تتنفس الصعداء فيما يتعلق بالوجود الإيراني عبر الحدود الشمالية، حيث قال الروس أنهم نجحوا في التوسط في اتفاق بين إيران ونظام الأسد وإسرائيل يقضي بانسحاب القوات الإيرانية وحزب الله لمسافة 70 كيلومتراً من الحدود في مرتفعات الجولان”. وأضافت أنه بعد مرور أكثر من عامين على ذلك الاتفاق ألقى سلاح الجو الإسرائيلي قبل أيام منشورات على القرى السورية قرب حدود الجولان تحذرهم للابتعاد عن حزب الله والمنشآت الإيرانية في المنطقة من أجل سلامتهم، ما يعني أن المليشيات الإيرانية لم تبتعد 70 كيلومتراً ولا حتى 7 كيلو مترات بل عززت إيران، من خلال وكيلها مليشيا حزب الله، وجودها على طول حدود إسرائيل إما من خلال نقاط عسكرية لقوات النظام أو مواقع مستقلة خاصة بها.ورغم الغارات الواسعة الأخيرة ضد مواقع المليشيات الإيرانية داخل سوريا، إلا أن الشعور العام يشير إلى أن الإستراتيجية الإسرائيلية التي تهدف إلى إبعاد إيران عن حدود إسرائيل بعيدة عن تحقيق هدفها – بل العكس هو الصحيح. الإيرانيون عبر مليشيا حزب الله، يقتربون أكثر فأكثر ويحاولون إقامة جبهة أخرى غير اللبنانية، بحسب الصحيفة. وأوضحت أن مليشيا حزب الله باتت تفضل الجهة السورية لتنفيذ هجماتها ضد إسرائيل، مضيفة أن السبب قد يكون المفاوضات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، حيث لا يريد حزب الله أن يُلام على ضياع مليارات الدولارات من الدخل المستقبلي للبنان من صفقات الغاز الطبيعي المحتملة جراء عدم التوصل لاتفاق ترسيم الحدود.في حين توفر الجبهة في سوريا لحزب الله ساحة عمل مريحة للغاية بالتعاون مع داعمي إيراني داخل قوات النظام، حيث يمكنهم زرع العبوات الناسفة والهرب، أو تنفيذ “هجوم قناص” دون تحمل المسؤولية. كما يبدو أن نشاط الجيش الإسرائيلي المكثف على مدار الساعة لمنع نقل التكنولوجيا الدقيقة من إيران وسوريا إلى حزب الله في لبنان لم يكلل بالنجاح.وخلصت الصحيفة حسب ما نقل موقع راديو الكل المعارض  ، إلى أنه على ضوء هذه المعطيات يبدو أن إسرائيل في حال التصعيد الواسع مع مليشيا حزب الله ستواجه عدواً أكثر خطورة عما كان عليه الأمر عام 2006. مواقع معارضة