loader

باحث سوري يكشف دلالات المكافأة الأمريكية لمن يدلي بمعلومات عن "الجولاني"

قاسيون – رصد قدَّم الباحث في شؤون الجماعات الجهادية "عباس شريفة" توضيحاً لدلالات قرار الولايات المتحدة الأمريكية الخاص برصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن "أبي محمد الجولاني" متزعم "هيئة تحرير الشام".واعتبر "شريفة" حسب ما نقل موقع نداء سوريا المعارض أن القرار الأمريكي هذا "خطوة سياسية بحتة" لها دلالاتها ومؤشراتها، خاصةً وأنها تأتي بعد التقرير الأمني الذي أكد أن عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "حُرّاس الدين" كانت تصب في مصلحة "تحرير الشام"، وأنَّ تبادلاً للمعلومات جرى بين الأخيرة والولايات المتحدة. ويشير السياق الزمني للخطوة الأمريكية هذه وتزامنها مع بَدْء انتقال السلطة في الولايات المتحدة من الإدارة الجمهورية بزعامة "دونالد ترامب" إلى الديمقراطية بزعامة "جو بايدن" إلى وجود رغبة لدى الجمهوريين لتعقيد الملفات على الطرف الآخر، وتحديداً فيما يخص العلاقة مع تركيا المعني الأول بملف إدلب.ولم يستبعد "شريفة" أن يكون القرار الأمريكي بمثابة إعطاء ضوء أخضر لروسيا للتصعيد في شمال غربي سوريا، مشيراً إلى أن موسكو تستعد لهذا السيناريو بحجة محاربة "الإرهاب". بالمقابل رأى الباحث أنه في حال كان هذا القرار إستراتيجياً وغير متعلق بتبدل الإدارة الأمريكية فهو يعني انتهاء الدور الذي قامت به "تحرير الشام" سابقاً من ملاحقة الجماعات "الأكثر تطرفاً"، والعودة إلى أن "الهيئة" فصيل مصنف أمريكياً على لوائح "الإرهاب".ووصف تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين التي امتدحت سلوك "تحرير الشام" بأنها كانت "عبارة عن الجزرة التي تم إغراء الهيئة بها لتقتحم الدور الوظيفي الذي لعبته في تفكيك الفصائل الثورية أولاً ثم التنظيمات الجهادية ثانياً"، مؤكداً أن هذا يعيد وضع كل إشارات الاستفهام حول إمكانية رفع اسم "تحرير الشام" عن قوائم "الإرهاب" كما حصل للحزب "الإسلامي التركستاني" بداية هذا الشهر. يُذكر أن الخارجية الأمريكية أعلنت مساء الثلاثاء عن منح مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لقاء إرسال معلومات متعلقة بـ"أبي محمد الجولاني"، زعيم "هيئة تحرير الشام"، مضيفةً أن الأخيرة ارتكبت جرائم بحق السوريين، وأن قائدها "يتظاهر بالاهتمام بهم إلا أن الناس لم ينسوا جرائم تنظيمه بحقهم"، وذلك حسب بيان الوزارة.وهي المرة الثالثة التي تعلن فيها الولايات المتحدة رصد مكافأة لمن يقدم معلومات عن "الجولاني"؛ حيث سبق وأن أعلنت في أيار/ مايو من عام 2017 عن منحة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي باعتقال زعيم "تحرير الشام"، تلا ذلك صدور إعلان مشابه في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2019.