مدير مركز دراسات يوضح احتمال تعرض إدلب لهجوم جديد ويشرح أسباب التصعيد الأخير

قاسيون – رصد قدم الأكاديمي السوري "محمد سرميني" مدير مركز جسور للدراسات شرحاً لأسباب التصعيد الروسي الأخير على محافظة إدلب شمال غربي سوريا، موضحاً مدى احتمالية تعرض المنطقة لهجوم جديد من قِبل نظام الأسد وحلفائه.وأوضح "سرميني" في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه في موقع "تويتر" أن التصعيد الروسي على إدلب وتكثيف القصف على مدينة "أريحا" في الريف الجنوبي بالتزامن مع إعادة تموضع القوات التركية في المنطقة إشارة إلى عدم رضا روسيا عن الانتشار التركي الجديد. واعتبر أن روسيا لم تكتفِ بانسحاب النقاط التركية من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري وإنما تريد أن تحدد مكان تمركزها، وبسط سيطرتها على كامل المنطقة الواقعة جنوب الطريق الدولي M4، وأن تقبل أنقرة بالتنسيق معها فيما يخص حجم أماكن انتشار الجيش التركي في إدلب وحجم قواته.وأضاف: "لذلك فإن التصعيد الميداني يدل على اعتراض من قِبل موسكو كونه يتجاهل الرغبة الروسية التي تصر عليها في كل لقاء تفاوضي"، في إشارة إلى مطالبة روسيا لتركيا بوقت سابق بتخفيض وجودها العسكري في إدلب وسحب الأسلحة الثقيلة. وأشار "سرميني" حسب ما رصد موقع نداء سوريا المعارض  إلى أن التصعيد ترافق مع ضغوطات سياسية تمثلت بتصريحات نائب رئيس ما يسمى بـ"مركز المصالحة الروسي" والتي ذكر خلالها أن "هيئة تحرير الشام" تتوسع في منطقة جبل الزاوية على حساب "الفصائل المعتدلة" وزعم أن هذا قد يشير إلى أنها تخطط للقيام بخطوات "تفاقم الوضع وتعطل تنفيذ اتفاق موسكو".ورأى "سرميني" أن هذه التصريحات هي رسالة إلى تركيا بأنها لم تلتزم بتعهداتها المتعلقة بضبط سلوك "تحرير الشام" من وجهة نظر روسيا، مضيفاً: "ما يجري في إدلب يندرج ضمن سياسة الضغط القصوى من أجل تحقيق مكاسب سياسية، وعليه في المدى القريب لا وجود لعمل عسكري روسي ضد إدلب وأهلها". ويوم أمس الأول صعّدت الميليشيات الروسية من قصفها لمدن وبلدات إدلب وتركز الاستهداف على المناطق المتكظة بالمدنيين بما في ذلك مركز المحافظة ما أدى إلى وقوع مجزرة في مدينة أريحا راح ضحيتها 4 مدنيين وعدد من الجرحى إضافة إلى 5 ضحايا في بلدتي نحليا وكفريا ومدينة إدلب.جدير بالذكر أن وزارة الدفاع الروسية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية العديد من التصريحات والمزاعم ضد محافظة إدلب والفصائل المتواجدة فيها، متهمة إياها بالتحضير لخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في موسكو في آذار/ مارس الماضي. وقد كان آخر تلك المزاعم يوم أمس حيث ادّعى نائب رئيس المركز "ألكسندر غرينكيفيتش" أن 39 عنصراً من نظام الأسد لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من 40 منذ الأول من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إثر القصف من قِبل الفصائل على مواقع النظام في الشمال السوري.