صحيفة لبنانية تُكذِّب ادعاءات الأسد بشأن أموال السوريين في لبنان

قاسيون – رصد  كذّبت صحيفة "المدن" اللبنانية ادعاءات رأس النظام بشار الأسد، بشأن حجز البنوك اللبنانية أموالًا لسوريين تقدر بمليارات الدولارات، وكشفت حقيقتها. وأشارت الصحيفة إلى أن المصارف اللبنانية تجنبت منذ بداية الحرب في سوريا استقبال الأموال من السوريين لخوفها من توريطها بقضايا تبييض أموال أو اتهامها بدعم الإرهاب، وبالتالي تعرضها للعقوبات الأمريكية. وذكرت الصحيفة بالاستناد إلى مصادرها أن الرقم الذي أعلنه "الأسد" غير صحيح وأن معظم الودائع السورية سحبت خلال فترات سابقة.ونقلت عن المصرفي اللبناني "غسان عياش" أن الأزمة الاقتصادية السورية بدأت مع بداية الثورة السورية وبدأ معها تراجع الليرة، وتساءل عن كيفية تسبب الأحداث الأخيرة في لبنان بكل هذه الانتكاسة لليرة والاقتصاد السوري. وأضافت الصحيفة أن الودائع السورية في المصارف اللبنانية لا تتعدى ثمانية مليارات دولار، وأن جميع الودائع لغير اللبنانيين من سوريين وخليجيين ومغتربين من لبنان وغيرها من الجنسيات قرابة أربعين مليار دولار، أي ما يقارب 20 بالمئة من مجمل الودائع في البنوك اللبنانية، بحسب رئيس لجنة الرقابة على المصارف سابقًا "سمير حمود".ويضيف "حمود" الذي كان شاهدًا على الودائع السورية خلال سنوات الحرب أن مجموع تلك الودائع ما بين 6 إلى 8 مليارات دولار فقط، وأن المصارف اللبنانية كانت تتهرب من استقبال أموال السوريين لأسباب ذكرت سابقا. وتساءلت الصحيفة عن السبب الذي يدفع السوريين إلى وضع أموالهم منذ سنوات في بنوك خارج بلادهم، ودعت الأسد إلى سؤال نفسه هذا السؤال.ويحاول رأس النظام التنصل من مسوولية نظامه عن الأزمة الاقتصادية ومعاناة السوريين، في وقت ترزح فيه مناطق سيطرته تحت وطأة عقوبات "قيصر" الأمريكية المفروضة عليه نتيجة وثائق وصور مسربة من سجونه توضح مقتل عشرات الآلاف من السوريين تحت التعذيب وفي أقبية المخابرات.