loader

صحيفة تركية: هجمات موسكو على إدلب تظهر مدى هشاشة العلاقات مع أنقرة

قاسيون – رصد قالت صحيفة "حرييت" التركية، المقربة من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، إن الهجمات الروسية المتكررة "تظهر مدى هشاشة العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة". وأكدت الصحيفة أن الفجوة بين موسكو وأنقرة، اتسعت من جديد في ملفات عدة، بعد الهجوم الروسي على فصيل "فيلق الشام" التابع لـ"الجيش الوطني السوري"، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من العناصر الموالين لتركيا.وأشارت إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، شدد على أن موسكو لا تدعم السلام والاستقرار بالمنطقة، وذلك في أول تصريح له بشأن الغارة الروسية على "فيلق الشام" بإدلب. ولفتت الصحيفة إلى أن الهجوم الروسي الأخير لم يكن الأول في الآونة الأخيرة، إذ استهدفت روسيا مصافٍ بدائية لتكرير النفط الخام في ريف جرابلس، ما أدى لمقتل سبعة مدنيين وإصابة 20 آخرين.وأوضحت أن المسافة بين قاعدة "حميميم" وجرابلس تقريباً 250 كيلومتر، لافتة إلى أن وكالة "الأناضول" أكدت أن الهجوم تم بإطلاق صاروخين باليستيين من سلاح البحرية الروسي في اللاذقية. واعتبرت الصحيفة أن القاسم المشترك بين هجومي جرابلس وإدلب، هو استهداف المعارضة السورية الموالية لتركيا، وليس تنظيم "داعش" أو القاعدة التي تصنفها الأمم المتحدة منظمات "إرهابية".وشددت على أن موقع الهجمات داخل مناطق عمليات تركيا في سوريا، يحمل رسائل موجهة إلى أنقرة، فالهجمات التي وقعت بشكل متتال من روسيا تظهر تماماً مدى هشاشة العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة. وأوضحت أن الجانب الروسي في هذه المرحلة لا يخفي وجود خلافات مع تركيا، كما أنه يحاول فرض ورقة قوة إضافية ضد تركيا بشأن القوقاز، وقد جلب سوريا على طاولته بالهجومين الأخيرين.ورأت أن العلاقات بين موسكو وأنقرة في الفترة الماضية، كانت مبنية على ما يمكن وصفه بـ"التنافس والتعاون في الصراعات"، في ليبيا وسوريا، ولكن مع قراءة التطورات الجارية فإن الطرفين لا يبدوان قريبين لنقطة التقارب بينهما.