loader

دراسة أمريكية : تكتيك جديد قد تتبعه روسيا في إدلب للضغط على تركيا

قاسيون – رصد سلط "معهد دراسات الحرب" الأمريكي في دراسة نشرها يوم أمس الضوء على الأوضاع في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، واستمرار المفاوضات بين الجانبين الروسي والتركي بشأنها ومساعي كل طرف لتحصيل مكاسب على حساب الآخر.وأوضح المعهد في الدراسة التي ترجمها موقع نداء سوريا المعارض " أن روسيا وتركيا تسعيان لتهيئة الظروف لعقد جولة جديدة من المفاوضات حول مصير محافظة إدلب، مع استمرار الجمود هناك، حيث لم تسفر المحادثات التي تم عقدها في أنقرة 16 أيلول/ سبتمبر الماضي عن الوصول لأي تسوية. وأشار إلى أن تركيا عززت مواقعها في المحافظة ودفعت بأرتال عسكرية جديدة إليها، في حين قامت روسيا ونظام الأسد بتصعيد القصف الجوي والبري عليها وتكثيف محاولات التسلل، في محاولة للضغط على أنقرة ودفعها للانسحاب من الأجزاء الجنوبية من إدلب والسماح بدخول النظام السوري إليها.ورأت الدراسة أن تركيا تتمتع بميزة عسكرية كبيرة في إدلب تمنحها اليد العليا في المفاوضات مع روسيا، نظراً لكونها بموقع دفاعي ولوجود أكثر من 20 ألف جندي في المحافظة إضافةً إلى مقاتلي الفصائل التي تدعمها، واستخدامها لطائرات بدون طيار خلال المواجهات الأخيرة مع نظام الأسد وما أحدثته من فارق. وأضافت: "لكن من المحتمل ألا ترغب روسيا أو تركيا في مواجهة عسكرية كبيرة في إدلب، حيث إن موسكو تخشى وقوع خسائر في قوات النظام التي استثمرت فيها بكثافة، مثل الفرقة 25 (المعروفة باسم قوات النمر) والفيلق الخامس، كما ستتكبد القوات التركية والمدعومة منها خسائر، حتى لو كانت بمعدل أقل، بالنظر إلى القدرات المدفعية والجوية للقوات الموالية للنظام، بالإضافة إلى ذلك ستخاطر أنقرة بفقدان الأرض في إدلب، وربما الأهم من ذلك، فقدان الوصول إلى التنازلات الروسية التي تأمل في تحقيقها في المفاوضات".ورجح المعهد أن تلجأ موسكو إلى نشر وحدات قتالية من الجيش الروسي للمشاركة إلى جانب ميليشيات الأسد في أي هجوم على إدلب بهدف الضغط على تركيا وإجبارها على تقديم التنازلات بدلاً من المشاركة في المعارك إلى جانب الفصائل الثورية، مشدداً على أن هذا الانتشار -إن حدث- من شأنه أن يمثل انعطافاً في مشاركة روسيا في سوريا وتصعيداً في الصراع بين أنقرة وموسكو. يُذكر أن موقع "ميدل إيست آي" ذكر نقلاً عن مسؤولين أتراك يوم أمس أن أنقرة تعتقد بأن موسكو قد تشعل صراعاً في إدلب في أي لحظة ترغب فيها لأنها لا تريد حصول ترتيب جديد في المحافظة يمكن أن يؤدي إلى استقرار الوضع على المدى الطويل.وأكد الموقع في تقرير ترجمته نداء سوريا أن محافظة إدلب تعتبر ذات أهمية كبيرة بالنسبة للقيادة التركية الراغبة بعدم حدوث أزمة لاجئين جديدة، مشيراً إلى أن انسحاب الجيش التركي من نقطة المراقبة في "مورك" ما هو إلا استعداد للاشتباكات القادمة.