loader

ما الذي يحدث في الجنوب السوري ..؟

قاسيون ـ خاص

اشتعل الصراع مجددا بين الفيلق الخامس في منطقة بصرى الشام ، المدعوم روسيا ، وبين عناصر الدفاع الوطني في السويداء المدعومين من النظام وإيران ، والذين ساندهم في وقت لاحق رجال الكرامة ، وهو ما ينذر بمواجهة كبيرة ، قد تتوسع دائرتها لتشعل النار بين المحافظتين المتجاورتين .

وكشفت مصادر خاصة لـ "ٌقاسيون" في المنطقة الجنوبية ، بأنه لا أحد يعرف حتى الآن من بدأ الهجوم على الآخر ، إذ أن كلا الطرفين يتبادلان الاتهامات بأنه كان البادئ في العدوان ، بينما على أرض الواقع ، فإن الصراع بحسب رأيه ، يعكس حقيقة الأوضاع في المنطقة الجنوبية التي تم تسويتها بطريقة هشة ، وتساعد على الدوام بإثارة القلاقل بين الجانبين .

وكتب والد قائد الفيلق الخامس في مدينة بصرى الشام ، أحمد العودة ، والذي يدعى هيثم مصطفى العودة ، منشورا على صفحته الشخصية في فيسبوك ، يتهم به حزب الله وإيران مدعومين بعناصر من الدفاع المدني في السويداء، بأنهم هم من قاموا بالهجوم صباح اليوم على مدينة بصرى الشام ، بقيادة المجرم شادي جعفر ، بحسب وصفه ، وهو من سكان بصرى الشام الشيعة الذين تم إخراجهم من المدينة ، في أعقاب مساندتهم للنظام في قتل أبناء مدينتهم .

وأوضح العودة أنه تم الهجوم على بصرى الشام ، من ثلاثة محاور ، مع قصف مدفعي شديد ، لكنه تم صد الهجوم وهزيمة المهاجمين .

وفي وقت لاحق قامت قوات الفرقة الخامسة بالإغارة على تجمعات عناصر حزب الله الشيعية في ريف السويداء ، وتكبيدهم خسائر فادحة ، ردا على هجومهم .

وأكد مصدرنا الخاص من المنطقة الجنوبية ، أن أس المشكلة كلها ، هو أبناء مدينة بصرى الشام من الشيعة ، الذين تجمعوا في السويداء ، ثم قامت إيران وحزب الله بتسليحهم وتدريبهم ، وضم عناصر الدفاع الوطني في المحافظة إليهم ، لافتا إلى أن هؤلاء يسعون إلى إثارة القلاقل في المنطقة الجنوبية ، وجرها إلى حرب أهلية لا تبقي ولا تذر .

وأشارت مصادر أخرى لـ "قاسيون" بأن مساعي الصلح والتدخل من عقلاء الجانبين ، تعمل منذ الصباح على وأد الفتنة ، وقد استطاعت تحقيق وقف لإطلاق النار حتى الآن ، وهي بصدد إنجاز اتفاق يمنع هجوم أي من الطرفين على الآخر .

إلا أن مصادر محلية ، شككت بإمكانية الاتفاق بين الجانبين ، سيما وأن من يغذي هذا الصراع ، هم حزب الله وإيران ومن خلفهم النظام ، مشيرة إلى أن من مصلحة هؤلاء إشعار الحرب بين المحافظتين المتجاورتين ، من أجل أن يسهل تدخلها ، وتسحب البساط من تحت الروس الذين يتحكمون بالفيلق الخامس .

في غضون ذلك ، أكد ناشطون ، بأن روسيا التي تحكم سيطرتها كذلك على محافظة السويداء ، قامت بتسيير دوريات في المحافظة ، تطبيقا لقرار وقف إطلاق النار الذي أنجزه وجهاء المحافظتين ، لكنهم أشاروا إلى أن روسيا تستطيع أن تلعب دورا أكبر من ذلك ، من خلال "لجم" الإيرانيين وعناصر حزب الله ، عن التجييش الطائفي ، وإخراجهم من محافظة السويداء بالكامل .

يشار إلى أن الناشطين أحصوا حتى الآون وقوع 11 قتيلا من الجانبين ، 3 من الفيلق الخامس و 8 من السويداء .