مركز دراسات : "هيئة تحرير الشام" تسعى لتحقيق أربعة مطالب من خلال مخاطبة الدول الغربية.. تعرف إليها

 قاسيون – رصد يرى مركز "جسور" للدراسات في قراءة له، أن "هيئة تحرير الشام" تسعى لتحقيق أربعة مطالب من خلال تصريحات قادتها وآخرهم "عطون"، الذي أكد يوم أمس خلال تصريح لصحيفة "لو تيمبس"، على سعي فصيله لتطبيع العلاقات مع الدول الأجنبية. وتتمثل أولى المطالب بإزالة "هيئة تحرير الشام" من قائمة الإرهاب، وذكر المركز أن الهيئة اتبعت عدة أساليب في سبيل تحقيق هذا المطلب، ومنها ترسيخ العنصر المحلي في مواقع القيادة، بهدف الظهور أمام العالم بمظهر جديد كلياً، وتأكيدها على توجهها المحلي من خلال التسويق بأنها فصيل يرفض قتال غير نظام الأسد وحلفائه.وتسعى "تحرير الشام" أيضاً للحصول على الدعم السياسي، من خلال تطبيع العلاقات معها بشكل رسمي والإعلان عن فتح قنوات تواصل معها، وهو ما يعني انتقالها في التواصل والعلاقات من حالة التخفي إلى مرحلة التعامل العلني والاعتراف بـ"شرعية الحضور". وأشار المركز إلى أن "تحرير الشام" تهدف إلى "الاعتراف بها سلطةً إداريّةً في مناطق إدلب بشكل شبه رسميّ، وذلك من خلال تنظيم عبور المساعدات الإنسانية عن طريق حكومة الإنقاذ التي تمسك بمفاصلها وتشرف عليها، إضافة إلى التعهد بتمرير عقود إعادة الإعمار في منطقة شمال غرب سوريّا من خلال الشخصيات والمواقع التابعة لها".ويضاف إلى ذلك الاستفادة من وجود تحرير الشام "في ضبط ملفّ الجهاديين الأجانب، وضبط تصرفاتهم، ومنعهم من الإضرار بالاتفاقات الدولية، إضافة إلى منعهم من التحوّل إلى تهديد أيديولوجيّ وأمنيٍّ عابرٍ للدول". ويؤكد مركز "جسور" في ختام قراءته حسب ما نقل عنه موقع نداء سوريا ، أنه ليس من الضروري أن يتحقق ما تصبو له "تحرير الشام" على النحو الذي تبحث عنه، وعزا ذلك إلى أن الدور الوظيفي الذي تقوم به في هذه المرحلة من "الصراع" يستوجب منها أن "تقوم بنهجها الحالي، مما يجعل مصير الهيئة التالي مجهولاً بمجرد تغيّره".