loader

لاجئون سوريون يقدّمون شكوى ضدّ مسؤولين في نظام الأسد أمام المحاكم الألمانية

قاسيون – وكالات – رصد قدّم عدد من اللاجئين السوريين في ألمانيا، شكوى ضدّ تسعة مسؤولين كبار في الحكومة والمخابرات الجوية التابعة لنظام الأسد، تتعلّق باغتصاب وتعديات جنسية.وأكد مكتب المدعي العام الفدرالي في كارلسروه، جنوب غرب ألمانيا، لوكالة فرانس برس أنه تلقى الشكوى التي قدّمت الأربعاء وأعلن عنها الخميس المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان. وذكر المركز أنّ الشكوى تستهدف بالاسم تسعة من المسؤولين الكبار في الحكومة السورية والمخابرات الجوية، من بينهم الرئيس السابق لأجهزة المخابرات في القوات الجوية، اللواء جميل حسن، لافتا إلى أنّ القضاء الألماني والفرنسي أصدرا في وقت سابق، مذكّرة توقيف دولية للاشتباه بارتكابه جرائم ضدّ الإنسانية.واعتقل أصحاب الشكوى، وهم أربع نساء وثلاثة رجال لاجئون في أوروبا، في مراكز احتجاز مختلفة للمخابرات الجوية في دمشق وحلب وحماة. وبين نيسان(أبريل) 2011 وآب(أغسطس) 2013، كانوا جميعا ضحايا أو شهودا على التعذيب والعنف الجنسي مثل "الاغتصاب أو الصدمات الكهربائية على الأعضاء التناسلية أو العري القسري أو حتى الإجهاض القسري".وتقول إحدى النساء الضحايا وفق ما جاء في البيان، "أريد أن تفهم الأسرة الدولية والمحاكم في العالم ما تعرّضنا له لمجرد أننا نساء". وبحسب المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، فإن هذه التعديات الجنسية تندرج ضمن "القمع الجماعي والمنهجي للشعب المدني السوري" منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من تسع سنوات.وتهدف هذه التعديات وفق المنظمة غير الحكومية، إلى "خلق مناخ من الخوف الدائم وإسكات المعارضين السياسيين". ولا يزال الاغتصاب موضوعا يحظر التطرق إليه علنا في سوريا والنساء اللواتي يتعرضن لتعديات جنسية ترفضهنّ عائلاتهنّ أو مجتمعهنّ.وتستند هذه الدعاوى إلى المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية الذي يسمح للدولة بمقاضاة مرتكبي الجرائم الإنسانية الخطيرة ولا سيما جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن جنسيتهم ومكان ارتكاب هذه الجرائم. ومنذ بداية النزاع في سوريا في آذار(مارس) 2011، اتهم نظام بشار الأسد بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان واتهم في عدة حالات على صلة بالتعذيب والاغتصاب والإعدامات بعد إجراءات صورية في المعتقلات.