loader

لروسيا حساباتها في سوريا ..ونهاية الأسد لا تبدو قريبة

 قاسيون - رصد 

قدمت صحيفة "دوار" التركية في تقرير لها, شرحا مستفيضاً عن حسابات روسيا في سوريا, وعلاقتها ب "بشار الأسد" إضافة إلى علاقاتها مع الجهات الفاعلة على الساحة  السورية, كما أوضحت الصحيفة موقف روسيا من إيران, وعلاقات الأسد بالأخيرة, موكدة أن الأسد من المستحيل أن ينهي علاقته بها.

وقالت الصحيفة التركية ، إن لروسيا حساباتها الخاصة  في سوريا، وأن فكرة تغيير رئيس النظام السوري بشار الأسد ما زالت بعيدة.

وأكدت الصحيفة ، في  تقرير صحفي ترجمته "عربي21"، إن بشار الأسد، قرر القيام بعملية ضد رجل الأعمال رامي مخلوف، الذي يعتقد أنه مدعوم من الخارج.

وأضافت أن لكل قوى نهاية بالطبع، والأمر ينطبق أيضا على رئيس النظام السوري، ولكن لا يوجد أي مؤشرات أو دلائل قطعية، على أن تغيير السلطة في سوريا قد يحدث بالوقت القريب.

وأشارت إلى أن التدخل العسكري الروسي في سوريا، قادها إلى التدخل في العديد من المجالات داخل سلطة النظام السوري، لافتة إلى أن روسيا منزعجة منذ فترة طويلة من سياسات وممارسات الأسد ونظامه، كما أنه من المعروف وجود خلافات بينهما.

وأكدت الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لا تقتصر سياساته على الأسد، وحساباته تتركز أيضا على الجهات الفاعلة الأخرى في سوريا، وعلاقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكبر مثال على ذلك،

وأضافت أن الإستراتيجية الروسية مبنية على إتباع سياسة "متعددة الحلول" دون التخلي عن أي طرف أو جهة في سوريا، مشيرة إلى أن تركيا ودولا غربية، لا تريد بقاء الأسد في الحكم، لكن روسيا ترى أن التخلي عنه يعني الدخول بخطر تقسيم سوريا، وقد تشتعل من جديد حرب طائفية.

ومن ناحية أخرى، لفتت الصحيفة إلى أن روسيا أيضا تريد تقييد نشاط إيران في سوريا، وتتوافق مع إسرائيل والسعودية في ذلك، لتوازن علاقاتها مع هذه الدول، ومع ذلك فإن النظام السوري غير عازم على التخلي عن علاقته مع طهران.

وأوضحت أن الأسد، أنه من المستحيل أن ينهي الأسد  علاقته مع إيران، لأنه يعلم أن ذلك قد يتسبب بخسارة خط "طهران-بيروت"، وأن ذلك قد يشكل تهديدا وجوديا بالنسبة لدمشق، لافتة إلى أن روسيا في الوقت ذاته تفضل التزام الصمت إزاء الهجمات التي تستهدف الأهداف الإيرانية في سوريا.

وذكرت أن الحالة الاقتصادية، والفساد في سوريا، عناوين رئيسية تضع روسيا في موقف حرج، وإن تحسن الوضع الاقتصادي بعد تطبيع العلاقات مع بعض الدول، لكن الفساد لا يزال يتفشى بشكل كبير داخل النظام.

واستبعدت الصحيفة، اقتراب نهاية الأسد، والعملية ضد مخلوف المدعوم من الخارج، رسالة من الأسد بأنه ما زال يسيطر على البلاد.

وأوضحت أنه صحيح أن الأسد يمر بأوقات عصيبة للغاية، ولكن بعيدا عن الحل الشامل بالبلاد، فإنه لا توجد أي مؤشرات لإبعاده في الوقت الراهن.