loader

حفيدة رئيس سوري تغضب السعوديين

أثارت لين الشيشكلي، إحدى نجوم مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، موجة غضب في البلاد، بعدما وجهت انتقادا لاذعا للسلطات السعودية بسبب الخدمات “المتواضعة” التي تقدمها لمواطنيها الذين يخضعون للحجر الصحي في الخارج، بسبب فيروس كورونا المستجد.

وتداول نشطاء سعوديون فيديو نشرته الشيشكلي على حسابها في تطبيق “شناب شات”، تنتقد فيه (باللغة الإنكليزية) الطعام الذي تقدمه السفارة السعودية للمواطنين العالقين في الحجر الصحي في ماليزيا.

وتنتمي الشيشكلي إلى عائلة الرئيس السوري الأسبق، أديب الشيشكلي، والذي اضطر إلى اللجوء للسعودية بعد الانقلاب عليه عام 1954، وهي تحمل الجنسيتين السعودية والألمانية، وتقيم حاليا في ماليزيا.

وأثار الفيديو موجة استنكار في السعودية، إذ تصدّر وسم “لين الشيشكلي” قائمة ترند السعودية على موقع تويتر، حيث دوّن الأمير سطام بن خالد آل سعود: “يا لين الشيشكلي: إذا أردتي أن توصلي رسالتك إلى السفارة السعودية في ماليزيا، فهناك أرقام هواتف وشخصيات تستطيعين التواصل معهم. حتى لو أردتي توصيلها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، فتستطيعين أيضا مخاطبة السفارة السعودية وليس الأمريكية أو البريطانية. لا أحد يشك بولاء أحد، لكن في المقابل لا تستغفلي الناس وتعتقدي أنهم لا يفهمون”.

وأطلق نشطاء حملة للتشكيك بما قالته الشيشكلي، حيث نشر الدكتور عبد اللطيف الخرجي فيديو يصور فيه إقامته في أحد الفنادق التي وفرتها السلطات السعودية له خلال فترة الحجر الصحي في السويد، مشيرا إلى أنه يتضمن جميع وسائل الرفاهية.

ونشر أحد النشطاء فيديو لجون أبي زيد، سفير الولايات المتحدة في السعودية، يدعو فيه المواطنين الأمريكيين للبقاء في السعودية خلال الأزمة الحالية التي تسبب بها وباء كورونا، مشيرا إلى أن المملكة توفر خدمات غذائية وصحية متميزة.

وخاطبت الكاتبة السعودية تغريد الطاسان الشيشكلي بقولها: “وأنتي خارج السعودية أثناء جائحة كورونا، قدمت لكي الحكومة من خلال السفارة ما لم تقدمه دول كثيرة لمواطنيها: سكن، طعام ورعاية صحية مجانية. أنتي تحت رعاية المملكة العربية السعودية على مدار ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوع. ونعود ونقول: إن أكرمت الكريم ملكته، وإن أكرمت اللئيم تمردا”.

فيما استغل نشطاء الفيديو الذي نشرته الشيشكلي للتهجم على عائلتها، حيث دوّن أحد النشطاء: “منحت المملكة أديب الشيشكلي لجوء سياسيا، وراتبا شهريا لسنوات طبقاً للتقاليد العربية. واستمر الكرم إلى أن وصل إلى لين الشيشكلي، والتي أزعجتها التقاليد العربية ولم تقدّر الجنسية السعودية”.

وأضاف: “هي تشعر بالخجل من جنسيتها السعودية ومن دول الخليج، وتردد أكاذيب  بأن عدد اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم السعودية هو صفر. 2.5 مليون لاجئ سوري استقبلتهم المملكة، و لم تعلمي عنهم يا لين. أين كنت؟”.

وأضاف ناشط آخر: “شيشكلي هو اسم أسرة تركي، ويلفظ على الأصل كذلك “جيجكلي”. الدكتور رشاد فرعون (سوري عمل مستشارا للملك عبد العزيز آل سعود) عندما التحق بالمملكة وأصبح وزيراً للصحة جلب العديد من الأسر الشامية والبيروتية للمملكة، ومن هؤلاء جـد المذكورة (أديب الشيشكلي) التي رعيناها وليدة وتنكّرت لوطننا، وهي تنعم برعايته خارجياً!”.

وردا على الانتقادات الكبيرة التي طالتها، كتبت لين الشيشكلي تدوينة على حسابها في موقع إنستغرام، قالت فيها: “للتوضيح بخصوص الناس الذين يشككون بولائي لبلدي، ويقولون إني أهاجم السعودية، أوضح أن انتقادي كان لتعامل موظفي السفارة السعودية، وللطعام المقدم وهو كبسة (رز ولحم)، ولست الوحيدة التي أبدت انزعاجها من الطعام، وعندما تواصلت مع موظف السفارة كان رده بنبرة غير لائقة”. قبل أن تقوم لاحقا بإغلاق حسابها على الموقع.