loader

تعرف على الميليشيات الطائفية التي تُهاجم شرقي ادلب و أماكن تجمعها

شنّت قوات الاحتلال الروسي وميليشيا أسد الطائفية عملية عسكرية واسعة على ريف إدلب الشرقي منتصف الشهر الجاري، تمكّنت من خلالها السيطرة على عشرات القرى والبلدات تحت غطاء جوي كثيف وبمساندة ميليشيات متعددة حشدتها في المنطقة خلال الشهور الماضية.

ووفق ناشطون، فإن عملية الهجوم الأخيرة على ريف ادلب الشرقي شهدت زخماً وتنوعاً كبيراً بعدد الميليشيات المشاركة في هذه العملية، بعكس كافة العمليات السابقة التي كانت تعتمد على ميليشيات أحادية الولاء أو الجهة وبمشاركة ميليشيات موالية لها، كما حصل بمعارك ريف حماة الأخيرة وسابقاً في الغوطة الشرقية ودرعا، وأّكد الناشطون أن الميليشيات والفرق المشاركة بمعركة شرقيّ ادلب تتجاوز العشرين ميليشيا إضافة للفرق العسكرية النظامية.

قوات روسية خاصة وميليشياتها
وحول الميليشيات المشاركة بمعركة الريف الشرقي لادلب، يقول إعلامي الجبهة الوطنية التابعة للجيش الوطني السوري محمد خليفة لأورينت نت، "الحشد الأكبر من الميليشيات المشاركة بمعركة شرقي ادلب هي قوات روسية وميليشيات موالية لها، ومن أهم هذه الميليشيات هي الفرقة 25 التي كانت تُعرف سابقاً بقوات النمر وهي بقيادة العميد سهيل الحسن".

ويُضيف خليفة قائلاً، "كما تُشارك ميليشيا الفيلق الخامس الذي شكّلته روسيا جنوب سوريا وزجّت به سابقاً بمعارك ريف حماة والآن بمعارك ريف إدلب الشرقي"، وأشار خليفة إلى أن "روسيا سحبت كامل هذه الميليشيات التابعة لها من الجبهات الأخرى وزجّتها مؤخراً بمعركة الريف الشرقي لإدلب، كما سحبت أكثر من 40 آلية عسكرية ثقيلة من معسكر "الفان" التابع لها وأدخلتها بالمعركة الأخيرة، وكل ذلك تحت قيادة غرفة عمليات روسية موجودة في بلدة "سنجار" شرقيّ إدلب، وتحت إشراف ضباط القوات الروسية الخاصة".


وهذا ما أكده كذلك مسؤول وحدة الرصد 80 أبو صطيف خطابي لأورينت نت بقوله، "الهجمة الشرسة التي يتعرض لها ريف إدلب الشرقي هي مدعومة من روسيا بكامل قوتها، لذلك زجّت بقواتها الخاصة والميليشيات التابعة لها كالفرقة 25 التي تتألف وحدها من 18 فوجاً و 30 مجموعة اقتحام بعضهم يتبعون لأجهزة المخابرات الجوية وآخرين لميليشيات متنوعة كالطراميح والحيدرات وسيغاتي والأسمر وطه، ويُضاف لهم ميليشيات الفيلق الخامس والميليشيات الفلسطينية الموالية لروسيا، وتتجمع هذه الميليشيات ببلدات سنجار وأبو دالي والتمانعة وقبيبات أبو الهدى وكذلك طيبة الاسم والفانات".

ميليشيات إيرانية وموالية لها
ونظراً لأهمية المعركة بريف إدلب الشرقي دخلت الميليشيات الإيرانية والميليشيات الموالية لها بكامل قوتها منذ اللحظات الأولى لهذه المعركة بعكس باقي المعارك الأخيرة التي كانت إما روسية أو ايرانية، وذلك حسب الإعلامي محمد خليفة.

والذي أضاف أن، "الميليشيات الايرانية والميليشيات التابعة لها كحزب الله والحرس الجمهوري استلمت محاور أبو ظهور وريف حلب الجنوبي، وزجّت بكامل قوتها هناك دون المشاركة بالاشتباكات المباشرة حتى اللحظة كون المعارك تجري جنوب أبو ظهور وذلك ضمن نطاق عمل الميليشيات الروسية، وجميع الميليشيات الإيرانية والموالية لها تُدار من غرفة عمليات ايرانية موجودة داخل مطار أبو ظهور".

فيما اعتبر الاعلامي محمد العلي أن، "دخول الميليشيات الايرانية والميليشيات الموالية لها له أبعاد كثيرة، كونها لا تُشارك عادة بوجود الميليشيات الموالية لروسيا، ولكن المعركة الأخيرة لها وقعها الخاص وتفاهماتها الخاصة، مما جعل الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري تُشارك جنب ميليشيا الفيلق الخامس والفرقة 25 وهذا ما لم يكن سابقاً".


وأشار العلي إلى أن الميليشيات الإيرانية تتمركز جنوب حلب وفي أبو الظهور شرقيّ إدلب، بينما بعض القوات الموالية لها تتمركز شمال حماة بالقرب من مورك والطيبة وبريف حماة الشرقي.

ميليشيا أسد
وبسياق مختلف، قال المرصد أبو صطيف خطابي أن، "هناك قوات وفرقا نظامية دخلت المعركة كذلك بالإضافة للميليشيات الروسية والايرانية، ومن أهم هذه الفرق هي الفرقة الأولى والخامسة والسابعة، بالإضافة للفرقة التاسعة والفرقة الحادية عشرة، وكذلك الفرقة الرابعة عشرة والخامسة عشرة التابعتين للقوات الخاصة، ومعهم تشكيلات من الدفاع الجوي التابعة للفرق 24 و 26".

وبهذا الجانب، يقول الاعلامي محمد العلي لأورينت نت، "وأما مشاركة الفرق والقوات النظامية التابعة لوزارة الدفاع بهذا الكمّ من الأعداد والعتاد، يعني أن القوات الروسية ونظام أسد قررا أن يزجّوا بكامل قوتهم في هذه المعركة، من أجل السيطرة على الريف الشرقي والوصول مبدئياً للطريق الدولي M5".

وأوضح العلي أن، "أغلب الفرق النظامية اعتمدت حسب الخطة الروسية على مبدأ عدم التحشّد بالقرب من خطوط الهجوم، وإنما تتجمّع بمعسكرات بعيدة عن خطوط الاشتباك ثم يُزج بها على شكل مجموعات وكل مجموعة تكون من فرقة مختلفة أو من مجموعة فرق، ولذلك أغلب تجمعات هذه الفرق هو بالمعسكرات البعيدة عن الجبهة بالقرب من مدينة حماة وفي ريف حماة الشمالي، ولكن عتادهم الثقيل تحت سيطرة القوات الروسية بالقرب من خطوط الاشتباك".