loader

حكومة النظام تبيع السوريين مواد المعونات ضمن “سلة نواشف”

بالانتقاد تارة والسخرية والتندر تارة أخرى، استقبل السوريون إعلان “المؤسسة السورية للتجارة” عن إطلاقها ببيع” بـ 10 آلاف ليرة، وذلك لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن انهيار الليرة السورية.

وشملت الانتقادات، نوعية المواد التي تتضمنها السلة الغذائية من ناحية، وأسعارها التي لا تختلف كثيراً عن الأسعار الرائجة في الأسواق من ناحية أخرى.

ووصلت الانتقادات إلى حد تكذيب العديد من المواطنين لمؤسسة التجارة، والتأكيد أن محتويات السلة مختلف عمّا تم الإعلان والترويج له في وسائل الإعلام على مدار الأيام الماضية.

مواد السلة… بضاعة رديئة ومن المعونات

وعن محتويات السلة الغذائية، خرج المدير العام للمؤسسة السورية للتجارة (أحمد نجم) قبل عدة أيام في بث تلفزيوني من إحدى صالات البيع وعرض محتويات السلة.

وقال إنّها تتضمن “5 كيلو غرامات من السكر الأبيض و3 كيلو برغل، 3 كيلو أرز، عبوتان معكرونة وزن 350 غ، كيلو غرام واحد شعيرية، 2 كيلو سمنة، 2 ليتر زيت دوار الشمس، كيلو حمص، كيلو عدس حب، كيلو عدس مجروش، نصف كيلو شاي، وعبوة رب البندورة 660 غرام”.

,وبعد  تتّبع مصدر المواد التي تتضمنتها السلة الغذائية، تبين أن مادة الأرز ذات منشأ صيني، وهي غالباً من ضمن المنحة الصينية، التي وصلت إلى مرفأ اللاذقية في 24 من تشرين الأول وتضمنت 1152 طناً من الأرز، بحسب ما ذكرته وكالة “سانا”.

وتلك هي الدفعة الرابعة من المساعدات الصينية، التي سبقها 3 دفعات بمعدل ألف طن من مادة الأرز، والتي قيل حينها أنها لـ “لأسر الشهداء والجرحى والمواطنين”.

أما عن مادة السكر، فقد أكد مواطنون أنه كُتب على واجهات المؤسسات الاستهلاكية عبارة “لا يوجد سكر أبيض”، وأن مادة السكر المتضمنة في السلة الغذائية المعروضة من نوع “السكر الأحمر” والذي لا يتعدى سعر الكيلو الواحد منه 230 ليرة.

وكان مدير فرع السورية للتجارة بدمشق (يوسف عقلة)، أشار إلى أن “15% من كميات السكر التي تباع في الصالات مستوردة بالسعر الرسمي، أما بقية الكميات فهي إنتاج معمل حمص”.

ولفت إلى أنه “على الرغم من لونه الأحمر إلا أنه يعد من أجود أنواع السكر بالنسبة للحلويات والمربيات، وباعتبار أنه إنتاج محلي فإن المؤسسة حريصة على تسويقه”.

وفيما يخص المعكرونة والبقوليات، فهي من إنتاج شركة (خيوط الشمس) ومقرها في المدينة الصناعية في اللاذقية، وتقوم الشركة بالترويج لمنتجاتها على موقع فيسبوك، ومن ضمن عروضها (ربطتين من المعكرونة وزن 350 غرام، إضافة إلى 1 كيلو شعيرية بألف ليرة).

أما عن عبوة رب البندورة، فهي من ماركة (الغلال)، من إنتاج معمل الكونسروة وتعتبر من الأنواع الرديئة وغير المعروفة بالسوق، وكذلك مادة السمنة أيضاً، بحسب ما أكده مواطنون لموقع (الحل نت).

مواطنون: سلة نواشف وأين التوفير؟

بدوره، مدير فرع السورية للتجارة بدمشق (يوسف عقلة) أوضح أن “الفرق السعري بين السلة الغذائية وسعر نفس المواد في السوق يزيد على 4000 ليرة، حيث أن التوزيع سيكون بشكل مستمر وعلى دفتر العائلة حصراً، بهدف منع دخول #التجار على خط الشراء والاستفادة من فارق الأسعار، وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة”.

وقال (أبو عادل) أحد تجار المفرق في دمشق إن “تسعير السلة الغذائية بـ 10 آلاف ليرة، وتوفيرها على المواطن بين 3 إلى 4 آلاف ليرة هو أمر مبالغ فيه، فأنواع المواد #الغذائية فيها غير معروفة وقليلة التداول في السوق”.

ولفت إلى أنه “بإمكانه تحضير سلة غذائية بنفس المواد لكن بأفضل الماركات والمواصفات بسعر 12 ألف ليرة”.

(هدى) وهي ربة منزل، أكدت أن محتويات السلة الغذائية التي أعلن عنها مختلف عما يباع في مؤسسة التجارة، وقالت “السلة المعروضة لا يوجد فيها شاي ولا رب البندورة، إضافة إلى كيلو سمنة واحد فقط، قمت بعملية حسابية بسيطة لأسعار المنتجات فيها، وتبين أنها لا تتجاوز 8 آلاف ليرة” متسائلة: أين التوفير؟

وأضافت هدى أنه “في حال رغبت الحكومة بتخفيض أسعار المنتجات والمنافسة في السوق، فكان من الأفضل أن تجعل المواد المطروحة بأسعار مخفضة بشكل مفرد، وليس إجبار المواطن على شراء مجموعة منتجات قد لا يستخدمها جميعاً”.

من جهته، أطلق (مهند حبّال) وهو موظف حكومي على السلة الغذائية اسم “سلة النواشف”، وأكد أن “الحكومة مشكورة وفرت للمواطنين سلل غذائية لبعض المواد، لكن ماذا عن الألبان والأجبان واللحوم بأنواعها، والملابس والخضار والمواصلات والغاز والكهرباء وغيرها من الاحتياجات الأساسية”.

وأضاف أن “هذه السلة لذر الرماد في العيون ليس أكثر، والهدف منها التخلص من البضائع المكدسة وغير المباعة في الدرجة الأولى”.