loader

الدستورية تنطلق اليوم في جنيف وسط دعم دولي وتشكيك شعبي

قاسيون – خاص
استقطبت العاصمة السويسرية جنيف كافة أقطاب المعادلة السورية من اللاعبين السوريين إلى الإقليميين ووصولا للدوليين إضافة لرعاية الأمم المتحدة، وفيما تشهد الساعات القادمة انطلاق أعمال اللجنة الدستورية في قصر المؤتمرات تسارعت وتيرة التصريحات والاجتماعات واللقاءات الإعلامية.فيما بقيت أجواء التشكيك مسيطرة على الشارع السوري معتبرا ان السنوات التسع الماضية كانت كفيلة بتعلم الدرس جيدا أن لا حل في الأفق القريب .
فعقد امس الثلاثاء، العديد من الاجتماعات تحضيرا لإطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية الأربعاء.
وكان وفد دمشق قد وصل جنيف لحضور اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، بكامل اعضاءه على الخطوط الروسية وهو ما فسر هنا من اوساط المعارضة بقبول روسي للعب دور ما باتجاه الضغط على النظام.
والتقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن بممثلي النظام السوري والمعارضة. ومن والتقى لاحقا بوزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران.
وأكد الرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية عن المعارضة، هادي البحرة ، في أعقاب لقائه مع بيدرسن بأنه تم خلال اللقاء "عرض ما تم إنجازه والتحضيرات الخاصة بافتتاح الجلسة الأولى للجنة الدستورية، ومن ثم قمنا بزيارة القاعة التي يجري فيها الاجتماع، واستعراض الترتيبات اللوجستية".
لافتا الى ان :" موضوع اللجنة الدستورية جزء من العملية السياسية وليس العملية السياسية كلها، وهي جزء من قرار مجلس الأمن 2254، ما حدث هو وجود توافق دولي حاليا داعم لتفعيل اللجنة الدستورية، بوصفها بوابة لتفعيل العملية السياسية، بشكل كامل، وهي جزء من عملية تفاوضية، وليست اختزالا لقرار مجلس الأمن ولا للعملية التفاوضية.
فيما أعرب وفد المعارضة للوفد الروسي عن جديته بخصوص أهمية إنجاز المهام الموكلة إلى اللجنة الدستورية، خلال أقصر فترة زمنية ممكنة، نظرا لحجم المعاناة التي تمر على الشعب السوري، وكواجب وطني يلزمنا جميعا كسوريين أن نبذل جهودنا لإنجاح هذه اللجنة".
فيما نفت العضو في اللجنة الدستورية السورية عن المجتمع المدني، الأمينة العامة لـ "الجبهة السورية الديمقراطية" ميس كريدي صحة الأنباء حول انسحاب 10 أعضاء من المجتمع المدني ورفضهم المشاركة في اجتماعات اللجنة، مضيفة أن جميع ممثلي وفد المجتمع المدني وصلوا إلى جنيف.
وأضافت أن وفد المجتمع المدني لم يحضر أي مسودة للدستور السوري مسبقا، حسبما نقلت عنها وكالة "تاس".
من جانبه، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان له، أن إطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية يجب أن ترافقه "إجراءات محددة لتعزيز الثقة".

كما أعرب الأمين العام عن رضاه من نسبة النساء بين أعضاء اللجنة الدستورية، والتي تبلغ 30%، كما أعرب عن أمله بأن تعمل كافة الأطراف بشكل صريح من أجل إيجاد حل على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.