"نبع السلام" .. أبرز التطورات الميدانية والسياسية حتى مساء الخميس 10/10

تواصلت العمليات العسكرية، ضد مواقع قسد، منذ عصر أمس الأربعاء، بعد أن بدأ الجيش التركي، بالتعاون مع الجيش الوطني عملية "نبع السلام"، شرق الفرات، شمال سوريا، وكذالك تواصلت ردود الأفعال العربية والدولية على العملية.
من الناحية العسكرية، سيطر الجيش التركي والجيش الوطني، على قرى "بير عاشق وكصاص والحاوي" بعد اشتباكات مع عناصر قسد شرق مدينة تل أبيض، وقالت وكالة الأناضول ان سبعة قرى تم تحريرها من قوات قسد وتواصل القوات التركية والجيش الوطني السوري تقدمهم باتجاه مدينة تل أبيض أحد محاور التحرك الثلاثي.
كما استهدف الجيش التركي براجمات الصواريخ مواقع قسد في الدغلباش غربي مدينة الباب بريف حلب الشرقي.
وتجاوزت مدرعات الجيش التركي الجدار الحدودي لتدخل الأراضي السورية من جهة رأس العين شمال الحسكة تزامناً مع استهداف الطيران الحربي لمواقع قسد.
من جهتها ردت قسد، بقصف نصيبين التركية المتخمة للحدود، وباستهداف مواقع الجيش الوطني في قرى مدينتي الباب واعزاز وبلدة مارع الواقعة ضمن منطقة درع الفرات بريف حلب.
وقال مراسل قاسيون أنه أصيب 3 مدنيين اليوم الخميس، جراء سقوط قذيفة صاروخية على مناطق سكنية في مدينة عفرين شمال سوريا.
كما أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، تحييد 174 إرهابيًا من تنظيم "بي كا كا/ ب ي د- ي ب ك" منذ انطلاق عملية "نبع السلام".
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى تحييد 19 إرهابيًا من "بي كا كا/ ب ي د/ ي ب ك" في غارة على مخبئ بمنطقة "رأس العين" شمالي سوريا.
مشددة على أن عدد الإرهابيين الذين جرى تحييدهم منذ انطلاق العملية بلغ 174.
قال فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، إن تنظيم "بي كا كا/ ي ب ك" الإرهابي، يواصل استهداف المدنيين والأطفال، وإن "وجود رضيع عمره 9 أشهر بين الشهداء ضاعف آلامنا".اضافة لاستشهاد مدنيين أتراك على إثرها في منطقة أقجة قلعة الحدودية بولاية شانلي أورفة، وفي مدينة نصيبين بولاية ماردين جنوب شرقي البلاد.
وفي سياق تطمينات المجتمع الدولي حول عناصر " داعش" المحتجزين في سجون " قسد" قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، ، إن بلاده لن تكون مسؤولة عن إرهابيي "داعش" المحتجزين في المناطق الواقعة خارج المنطقة المخطط إقامة منطقة آمنة فيها بسوريا.
مضيفا أما إن كانت هذه المعسكرات أو السجون التي يحتجز بها إرهابيو داعش واقعة داخل المنطقة الآمنة، فإن تركيا ستكون مسؤولة عنهم، وفي حال وقعت خارج المنطقة الآمنة، فإنه على الولايات المتحدة أو الدول الأخرى أن تتولى مسؤوليتهم.
وأشار إلى أن منظمة "بي كا كا" الارهابية لديها شتى أنواع الأسلحة من مضادات الدروع والصورايخ والطائرات المسيرة وغيرها، مؤكدا أن المعلومات الاستخباراتية العسكرية التركية تفيد بامتلاك المنظمة الإرهابية أسلحة ثقيلة ومتطورة، غالبيتها حصلت عليها من الولايات المتحدة.


سياسياً:
رفضت الولايات المتحدة وروسيا، مساء الخميس، مقترحا في مجلس الأمن الدولي لإدانة عملية نبع السلام التركية في شرق نهر الفرات بسوريا.

وجاء رفض الولايات المتحدة وروسيا، على المقترح الذي تقدمت به 5 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي.
وفيما أدانت ألمانيا العملية "بشدة"، اقترحت بعض الدول إدانة مجلس الأمن الدولي لعملية نبع السلام، بحسب مصادر دبلوماسية
فيما جدد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، التشديد على أن الهدف من عملية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا الأربعاء، هو القضاء على الإرهاب، وليس أكثر من ذلك.
وأعرب العديد من قادة الرأي السوريين عن دعمهم لعملية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا ضد الإرهاب شرق الفرات، شمالي سوريا.
وعارض عدد من الدول العربية عملية "نبع السلام"، مثل السعودية والبحرين ومصر، في حين أكدت قطر موقفها الداعم لتركيا وحقها في درء خطر المجموعات الارهابية عن حدودها .
الاتحاد الأوربي أصدر، أمس ، بياناً رفض فيه إنشاء تركيا لمنطة آمنة شمال سوريا، وجاء في البيان، "ندعو تركيا لوقف العملية العسكرية التي تنفذها من جانب واحد لإقامة المنطقة الآمنة في شمال شرق سوريا فذلك لن يفي على الأرجح بالمعايير الدولية لعودة اللاجئين".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أمس الاربعاء إطلاق الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من قسد و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وتسعى العملية العسكرية إلى القضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
ورد الرئيس التركي على مواقف كلا من السعودية ومصر والاتحاد الاوروبي الرافضة لعملية نبع السلام بالقول " "على السعودية أن تنظر في المرآة، من أوصل اليمن إلى هذه الحالة، ورئيس النظام في مصر على الأخص لا يحق له الكلام أبدا، فهو قاتل الديمقراطية في بلاده".
وأضاف قائلا: "قيل إن السيسي اجتمع مع أحدهم وندد بعملية نبع السلام، إن ندّدت أو لم تندد فهذا لن يغير في الأمر شيئا، فنحن لا نشك بوضوئنا كي نشك بصلاتنا، نحن بدأنا هذا الطريق بإيمان، فالشعب السوري وخاصة القاطنين قرب حدودنا، كانوا ينتظرون بفارغ الصبر قدومنا، محبتنا للشعب السوري غير قابلة للنقاش".
واستنكر أردوغان الإدعاءات حول وقوف تركيا ضد الشعب الكردي.
وقال في هذا الخصوص: "ما زلنا حتى اليوم نستضيف 300 ألف من إخوتنا الأكراد الذين توافدوا إلى بلادنا من مدينة عين العرب السورية، لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا يريان ذلك".
كما انتقد أردوغان مواقف دول الاتحاد الأوروبي حيال عملية نبع السلام قائلا: "إن حاولتم وصف عملية نبع السلام بالاحتلال، فإن عملنا سهل جدا، نفتح أبوابنا ونرسل إليكم 3.6 مليون لاجئ".
وأردف قائلا: "الاتحاد الأوروبي يقول إنه لن يرسل الدفعة الثانية من المساعدات للاجئين السوريين والبالغة قيمتها 3 مليارات يورو، أنتم لم تفوا بوعودكم أبدا ونحن لم نعتمد عليكم، سنتدبّر أمورنا ولكن في الوقت نفسه نفتح الأبواب أمام اللاجئين".

وأكد أردوغان أن بلاده منعت 77 ألف شخص من 151 دولة مختلفة من دخول أراضيها في إطار مكافحة داعش، ورحّلت 7 آلاف و600 آخرين إلى الخارج.
وأشار إلى أن أبواب تركيا مفتوحة لكل من يريد ترك صفوف "ب ي د" من عرب وأكراد وباقي الشرائح، مبينا أن تركيا لم تلجأ إلى استخدام التنظيمات الإرهابية في سوريا أبدًا، بل على العكس سحقتها جميعًا.
وبيّن أن الاتحاد الأوروبي لم يكن صادقا أبدا، مخاطبا اياه "ماطلتم في مفاوضات انضمامنا إلى الاتحاد منذ عام 1963، أنتم لستم صادقين".
وقال الرئيس التركي إنهم لم يختاروا اسم "نبع السلام" للعملية بطريقة عشوائية، وانما باعتبارها خطوة تهدف إلى تطهير المنطقة من التنظيم الإرهابي وتأسيس السلام بالمعني الحقيقي في سوريا.
وأضاف: "حدودنا في طرف سوريا مليئة بالينابيع، وانطلاقًا من هذه الينابيع سمّينا العملية بنبع السلام، ونحن لا نقوم بالعملية لوحدنا بل بالتعاون مع أشقائنا السوريين".