loader

محلل سياسي: روسيا كانت تعوّل على انهيار سريع للمعارضة لذلك طلبت الهدنة

رداً على طلب روسيا هدنة مع فصائل المعارضة في الشمال السوري، عقّب المحلل السياسي السوري "فراس فحام" بمجموعة نقاط حول طلب روسيا الهدنة

يأتي ذلك بالتزامن مع مفاوضات تجريها تركيا وروسيا، للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في محافظة إدلب، بعد 13 يومًا من الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات الأسد.

وقال فحام إن "الطلب الروسي للهدنة جاء بعد استعصاء ميداني، روسيا كانت تعول على انهيار سريع لريف حماة ومحافظة إدلب، لكنها اصطدمت بمقاومة عنيفة في المناطق الوعرة بعد أن توغلت في بعض القرى السهلية".

وكان النظام قد سيطر على العديد من القرى والبلدات في مقدمتها "كفرنبودة، قلعة المضيق" شمال غرب حماة، بعد عمليات عسكرية بدأت عقب انتهاء الجولة الثانية عشرة من محادثات أستانة.

وأضاف فحّام: "روسيا محرجة من موقف دولي أطرافه تركيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا، وجميعهم رافضين للحل العسكري في إدلب، تركيا ترى في إدلب منطقة نفوذ لها وضمان لمشاركته في الحل السياسي النهائي، والاتحاد الأوروبي يخشى موجات لجوء، وأمريكا لا تريد أن تنهي روسيا كل معاقل المعارضة السورية وتتفرد بوضع شروط الحل النهائي.


وتابع: "من اللافت تدفق الدعم الدولي من جديد لفصائل الجيش الحر وإن كان محدوداً، والصواريخ النوعية التي يجري استخدامها بكثافة آخر أسبوع من المواجهات كانت رسالة قوية لروسيا".

وكانت الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للمعارضة السورية أعلنت عن رفضها وقف إطلاق النار في منطقة إدلب وما حولها، في ظل سيطرة قوات النظام على مناطق عدة منذ إطلاق الحملة العسكرية.

وأكمل المحلل السياسي بالقول: "روسيا ستسعى للتهدئة حالياً للالتفاف على تلك الضغوط مع محاولة تثبيت مكاسبها الميدانية، ثم انتظار لحظة غفلة دولية وداخلية للفصائل وقضم مناطق جديدة".

وختم بالقول: "لا أعتقد أن فصائل الجبهة الوطنية ستقبل بالهدنة، ولا تركيا من خلفهم لأن الجميع مدرك أن روسيا تسعى للالتفاف، وقد نشاهد خلال الأيام المقبلة هجمات معاكسة للفصائل لإعادة النظام وروسيا إلى حدود كفرنبودة وسهل الغاب من جديد".

وكانت منطقة خفض التصعيد الرابعة -والتي تشمل إدلب والأرياف المتصلة بها- شهدت انخفاضا في حدة المواجهات الميدانية والقصف الجوي منذ منتصف هذه الليلة، حيث تجري مشاورات بين أنقرة وموسكو بغرض الوصول الى اتفاق لوقف الأعمال القتالية.

من جانب آخر، دعا قائد هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني -في شريط فيديو نشرته الهيئة أمس- فصائل المعارضة السورية التي تدعمها تركيا إلى فتح جبهات قتال مع قوات النظام في حلب، من أجل تخفيف الضغط عن المعارضة في إدلب، ودعا الجولاني السكان إلى حفر ملاجئ بدلا من النزوح هربا من قصف النظام.

وحذرت روزماري ديكارلو مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية من مخاطر كارثة إنسانية في إدلب، ودعت في اجتماع طارئ ثان لمجلس الأمن جميع الأطراف إلى وقف المعارك.