loader

ميناء اللاذقية.. وسيلة إيران الجديدة للهروب من العقوبات

فيما يبدو أنه التفاف على العقوبات الأمريكية أعلنت شركة السكك الحديدية الإيرانية عن إطلاقها لمشروع يربط بين الموانئ الإيرانية والعراقية والسورية، وهو ما أكده مصدر في وزارة النقل التابعة "للنظام السوري" قبل أيام  بقوله إن المشروع الذي أعلنت عنه إيران في تشرين الثاني/ أكتوبر 2018، وصل إلى مراحل متقدمة، وأن نسبة إنجازه في سوريا بلغت بحدود 97 بالمئة.

وأضاف أنه تم تحديد موعد لعقد اجتماع بين الدول الثلاث (سوريا- إيران- العراق) لإعادة العمل في هذا المشروع، الذي يبدأ من مدينة "شالاماشه" الإيرانية وصولاً إلى مدينة "اللاذقية" على البحر المتوسط، وهو ما استدعى من مصادر أمنية "إسرائيلية" التعبير عن مخاوفها من إحكام القبضة الإيرانية على المنطقة واستغلال هذه القطارات لنقل الأسلحة للـ"نظام السوري" وحزب الله"، وفقاً للقناة العبرية الثانية.

حقيقة الموضوع

وكشفت وثيقة تم تداولها مؤخراً على صفحات ومواقع إلكترونية، بأن مدير مرفأ اللاذقية أصدر أمراً إدارياً بتشكيل لجنة للتباحث مع الجانب الإيراني من أجل تسليمه إدارة المرفأ، وهو ما أكدته صحيفة "التايمز" الأمريكية  في تقرير لها حول صحة الوثيقة بقولها إن الإتفاق على إدارة إيران للمرفأ تم التوصل إليه خلال زيارة "بشار الأسد" في 25 من شباط/ فبراير 2019 الماضي إلى طهران.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركات إيرانية ترتبط بـ"الحرس الثوري الإيراني" بدأت فعلاً بشحن البضائع عبر الميناء، مرجحةٍ استخدامه كطريق بديل لنقل الأسلحة إلى "النظام السوري"، وأضافت أن الميناء يخضع لإدارة مشتركة بين شركتي "سوريا القابضة"، وشركة "CMA CMG" الفرنسية للشحن، فيما لم تؤكد الشركة الفرنسية تمديد عقد الاستثمار فيه.

خطوات سريعة

وكانت إيران قد سرّعت خطواتها من أجل إبرام اتفاقية الاستئجار بعد أن وضعت الولايات المتحدة "الحرس الثوري" على لائحة المنظمات الإرهابية، وهو ماأكده مصدر مطلع في رئاسة الجمهورية الإيرانية بقوله  أن الرئيس "حسن روحاني" أمر وزارتي الاقتصاد والنقل بتسريع إبرام ااتفاقية الاستئجار.

وأفاد المصدر بأن إدراج "الحرس الثوري الإيراني" على لائحة المنظمات الإرهابية دفع طهران إلى العمل على تسريع خطواتها لإبرام الاتفاق، بعدما كان من المقرر توقيعه خلال لقاء يجمع "روحاني" و "بشار الأسد"، ولم يذكر المصدر مدة "اتفاق اللاذقية"، لكن حسب وثيقة سابقة، كان من المفترض أن يكون مدة الاستثمار 25 عاماً قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.

وقال الكاتب الروسي "فلاديمير موخين"، السبت 13 نيسان/أبريل 2019  في مقال له، نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا جازيتا" الروسية، أن 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2019،هو التاريخ الذي يبدأ فيه استئجار إيران للميناء الواقع على مقربة من القاعدة العسكرية الروسية في طرطوس.

العقوبات الأمريكية

وبدأت الولايات المتحدة، في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، بتطبيق عقوبات اقتصادية شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية وعلى رأسها قطاع النفط، الذي يعتبر مصدر الدخل الأساسي للعملات الصعبة التي تحتاجها إيران، إضافةٍ إلى عقوبات على  مشتريات الحكومة الإيرانية من النقد الأمريكي "الدولار" وتجارة إيران من الذهب والمعادن الثمينة الأخرى وبرامج الكمبيوتر التي تستخدم في التحويلات المالية، وكل النشاطات التي تتعلق بالإجراءات المالية، فضلاً عن قطاع السيارات والطاقة وقطاعات النقل البحري وبناء السفن ومشغلي الموانئ الإيرانية.

وبدأت نتائج حزمة العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على النظام الإيراني، بالظهور من خلال إعلان عشرات الشركات العالمية عن انسحابها من السوق الإيرانية لتجنب العقوبات عليها من قبل الأمريكيين، وتأتي في قائمة الشركات المنسحبة من السوق الإيرانية نحو 100 شركة دولية أعلنت نيتها مغادرة السوق الإيرانية استجابة للعقوبات الاقتصادية.